قائد الثورة الإسلامية المعظم في محفل الأنس بالقرآن الكريم في أول أيام شهر رمضان المبارك:

تجارب الشعب الايراني تُثبت أن المستقبل هو للإسلام وللشباب المؤمن

في اليوم الأول من ربيع القرآن، شهر رمضان المبارك، اُقيم عصر يوم السبت (2017/5/27) محفل الأنس بالقرآن الكريم في حسينية الامام الخميني (رض) بحضور قائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله الخامنئي في حسينية الإمام الخميني (قدّس سرّه) واستمر لثلاث ساعات.

وخلال هذه المراسم أعرب سماحة آية الله الخامنئي عن سروره لتفتّح الورود القرآنية الواحدة تلو الأخرى في أرجاء هذه الحديقة الكبيرة التي تدعى إيران، وأضاف سماحته: لقد تمّ نثر بذور القرآن المباركة في أرجاء هذه الأرض وأجواء البلاد العامة أضحت اليوم على معرفة بالقرآن، في الوقت الذي كانت فيه الأجواء العامة في البلاد غريبة عن القرآن في عهد الطاغوت.

واعتبر سماحته التقدم الملحوظ في الحركة القرآنية في البلاد من " إبداع الثورة والنظام الإسلامي" وأضاف: رغم كل هذا التقدم لكننا في أول الطريق وينبغي أن تصبح الجلسات القرآنية مقدمة للأنس بالقرآن ويتجلى القرآن في أذهان عامة الشعب.

وأكد سماحته بأن الأنس بالقرآن يجعلنا نجد أجوبة صائبة على الأسئلة التي تواجه حياة البشرية وأضاف: في المجتمع الذي يسير نحو القيم والأهداف، تطرأ آلاف الأسئلة حول نوع العلاقة والسلوك والمواقف والصداقة والعداء وطبيعة التعامل مع شؤون الحياة، والقرآن الكريم يُقدّم الأجوبة لكافة هذه التساؤلات.

وأكد قائد الثورة الإسلامية المعظم أن نجاة الأمة الإسلامية من المحن التي تعصف بها اليوم مرتبطة بالتمسك بالقرآن الكريم وتطبيق تعاليمه، وأضاف: للأسف فإن بعض المجتمعات الإسلامية تعاني من مشكلة اليوم، وهي تسلط أشخاص غير مؤهلين على هذه المجتمعات في دول مثل السعودية ومثيلاتها.

وتابع سماحته بأن السبب وراء هذه الأوضاع السائدة هو الإبتعاد عن الإيمان والحقائق، وأضاف: إن هؤلاء الأشخاص يؤمنون بالقرآن ظاهراً، وحتى أنهم يقومون بطبع الملايين من نسخ القرآن الكريم، لكنهم عند التطبيق يعملون خلافاً لهذا القرآن، فهم أشدّاء على المسلمين رحماء مع الكفار، والأموال التي كان يجب أن ينفقوها في تطوير الوضع المعيشي لشعوبهم، يقومون بإعطائها للكفار وأعداء هذه الشعوب.

وتابع قائد الثورة الاسلامية المعظم: انظروا ماذا يصنعون مع شعوبهم من قبيل شعب اليمن وشعب البحرين وأمثالهما، ولكنهم بالتالي يشقون طريقهم إلى السقوط والزوال، ولا يُخدعنّ أحد بظواهرهم، فإنهم باطل والباطل لا محالة آيل إلى الزوال والاضمحلال. وأما وقته فهو منوط بعمل المجتمع المؤمن، فإن أصاب في عمله تحقق هذا الهدف أسرع، وإلا فقد يتأخر.

واشار سماحته الى ان هذه الثروات الاسطورية هي ثروات وطنية باتوا يقدمونها للكفار واعداء الشعب فهؤلاء يظنون ان بامكانهم من خلال ثروات الناس ان يكسبوا ود اعداء الاسلام، ولكن أنى ذلك فإنهم لا يمثلون إلا كبقرة يحتلبونها كما وصفهم الأعداء.

واكد سماحته ان المستقبل هو للاسلام والقرآن والشباب المؤمن، وأضاف: ان الله تعالى وعد بان المسقبل سيكون للمؤمنين والمجاهدين في سبيله، ولكن حتى اذا لم يكن هذا الوعد الالهي موجودا، فمع تجارب الشعب الايراني في العقود الاربعة الماضية، فان هذا التوقيع صحيح ومنطقي.

واشار قائد الثورة الاسلامية المعظم الى الارتباط الوثيق لنظام بهلوي البائد في ايران مع اميركا، وقال: في بلادنا كان هناك نظام حاكم، كان يعتبره الاميركيين صراحة بانه دركيهم في الخليج الفارسي، لكن بالرغم من جميع هذا الدعم العالمي، تمكن الشعب الايراني بقدرة الايمان وجهاده وتضحياته من اسقاط ذلك النظام، واقامة نظام الجمهورية الاسلامية بدلا منه بحيث لا تطيق القوى الاستكبارية حتى رؤيته.

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي هذه التجربة القيمة بأنها مؤشر هام على انتصار جبهة الحق، واشار سماحته الى آية في القرآن الكريم، وقال: في طريق الايمان يجب ان تكونوا اقوياء وصريحين وراسخين، واؤكد ان على جميع ابناء الشعب والمسؤولين في البلاد ان يكون صريحين في تبيين المبادئ الاسلامية

واكد سماحته على ضرورة اقامة الارتباط مع العالم، وخاطب الشّعب ومسؤولي النظام بالقول: كونوا في غاية الصراحة والثبات عند سلوككم طريق الإيمان، لديّ إصرارٌ على أن يكون المسؤولون وأفراد الشعب صريحون في الحديث حول الأسس الإسلاميّة. لا يوجد أي تعارض، البعض يعتقد بوجوب أن تقيم الحكومة علاقات عالمية وأنا موافق على ذلك، لكن لا يوجد أي تعارض بين الأمرين، ويمكن التقدّم مع الحديث حول هذه الأسس بصراحة. فليدخلوا الساحة وليتّكلوا على الله وسيرون إمكانيّة ذلك.

وتطرق قائد الثورة الاسلامية المعظم الى تجربة الشعب الايراني وانتصاره في الحرب المفروضة، وقال: ان شعبنا انتصر بأيد خالية في الحرب المفروضة، شعبنا بالرغم من تجربته القليلة في القضايا السياسية والدولية انتصر على مؤامرة الاعداء، شعبنا طيلة 40 عاما تصدّى لجبهة مادية قوية كانت تهاجمه من جميع الاطراف، مؤكدا ان هذه التجارب تدل على ان طريق التطور القوي والناجح والمصحوب بالعزة مرتبط بالقرآن.

وفي بداية هذا المحفل النوراني، تلا عدد من قرّاء القرآن الكريم آيات من الذكر الحكيم، وانشد عدة فرق مجموعة من التواشيح الدينية. وفي ختام هذه الجلسة اقيمت صلاة المغرب والعشاء بإمامة قائد الثورة الاسلامية المعظم.

 

 


 

700 /