موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

أحكام السفر الشغلي والوطن

 
أحكام السفر الشغلي
 
س1. ما هو مناط التمام في الصلاة في السفر الشغلي؟ هل يشترط تعدد السفر؟
ج. يشترط للإتمام في الصلاة وصحة الصوم أن يعد السفر شغلا أو مقدمة للشغل عرفا، سواء تحقق ذلك بأسفار متعددة أم بسفر واحد طويل، من قبيل من يقطع مسيرا بحريا طويلا من أجل عمله.
 
س2. ما هو المعيار في كون السفر شغلياً؟
ج. ليصدق عرفاً على السفر أنه شغلي يعتبر فيه ثلاثة أمور:
ألف) قصد إنشاء السفر الشغلي.
ب) الشروع بالسفر الشغلي.
ج) قصد الاستمرار والمداومة على السفر الشغلي.
 
س3. من شك بالصدق العرفي، أي شك بأن حكم من شغله في السفر يشمله عرفاً أم لا، فما هو حكم صلاته وصومه في السفر الشغلي؟
ج. في مفروض السؤال، يصلي قصراً ولا يصح صومه.
 
س4. هل مجرد العلم الإجمالي للموظف أن عمله يقتضي أسفاراً متعددة كل سنة ـ ولو لم يكن أزيد من سفرتين أو ثلاثة أسفارـ كاف ليشمله هذا الحكم، أم يجب أن يكون لديه عدد محدد من الأسفار كعشرة أسفار مثلاً، أو أن يكون مسافراً في عدد معين من الأيام كعشرين يوماً أو شهراً أو شهرين مثلاً؟
ج. لا يعتبر عدد معين، ولكن يجب أن يكون بانياً على الاستمرار في السفر بمقدار يصدق معه عرفاً أن السفر شغله أو مقتضى عمله.
 
س5. كم هو مقدار السفر اللازم للصلاة تماماً في السفر الشغلي(مع افتراض عدم قصد الاستمرار في السنوات القادمة)؟
ج. إذا كان سيشتغل بهذا العمل مدة طويلة لا تقل عن ثلاثة أشهر مثلاً، يصلي تماماً في أسفاره الشغلية، أما لو لم تكن المدة طويلة، فلا يجري عليه حكم السفر الشغلي ويصلي قصراً.
 
س6. هل يكفي لصدق الشغل في هذه الأشهر الثلاثة أن يسافر المكلف كل يوم، أم في غير أيام التعطيلات، أم ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع، أم أن السفر للشغل مرة كل عشرة أيام بحيث لا يقيم عشرة أيام في مكان واحد كاف؟
ج. هذه المسألة موكولة إلى الصدق العرفي، والظاهر أن القدر المتيقن من هذا الصدق أن يكون في هذه المدة شاغلاً بالنحو المتعارف، أي يسافر باستمرار، ويعطل بمقدار تعطيلات العمل المتعارفة لدى الشاغلين(مثل أيام التعطيلات والعزاء ونحو ذلك).
 
س7. الموظف الذي يسافر من أجل عمله مرة كل أسبوع، هل يصلي تماماً في هذه الأسفار؟
ج. في مفروض السؤال، يصلي تماماً.
 
س8. الموظف الذي يسافر إلى ما دون المسافة الشرعية، لو اتفق أن سافر مرة مسافة شرعية، فما تكليفه في هذا السفر؟
ج. في الفرض المذكور، يصلي قصراً ولا يصح صومه.
 
س9. لو أن موظفا أقام عشرة أيام في وطنه أو في غير وطنه، ولم يسافر أثناءها، فهل يصلي تماماً أيضاً في السفر الشغلي بعدها؟
ج. في مفروض السؤال، يقصر في السفر الأول ثم يتم بعده.
 
س10. لو أن الموظف أنشأ سفرا شخصياً بعد إقامة العشرة، ثم سافر سفراً شغلياً بعده، فهل يصلي تماماً في السفر الشغلي الأول أم يقصر؟
ج. يتم، ولكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام.
 
س11. هل يعتبر في عدم تحقق إقامة العشرة قبل السفر الشغلي أن لا يكون قد سافر سفراً شغلياً، أم أنه يشمل أي سفر؟
ج. يشمل كل سفر.
 
س12. الموظف الذي بقي في مكان عمله عشرة أيام أو أكثر لأجل العمل، ما حكم صلاته في طريق العودة؟
ج. في مفروض السؤال، يقصر.
 
س13. لو أراد موظف ـ بعد إتمام عمله في المدينة التي أرسل إليها لأجل العمل ـ البقاء مدة أسبوع أو أكثر لأمور شخصية، فما حكم صلاته في طريق العودة؟
ج. إذا لم يبق في تلك المدينة عشرة أيام فالأحوط أن يجمع بين القصر والتمام في طريق العودة.
 
س14. إذا كان الموظف يسافر من أجل العمل إلى مركز محافظة معينة، ثم يتنقل بين مدن المحافظة لأداء مهمات من ضمن ذلك السفر الشغلي، كأن يذهب كل يوم إلى مدينة ويرجع ليلاً إلى مركز المحافظة، فهل تحسب كل السفرة المذكورة سفراً واحداً، أم يحسب ذهابه إلى كل مدينة سفراً مستقلاً؟
ج. إذا كان يقطع مسافة شرعية يحسب كل واحد منها سفراً مستقلاً.
 
س15. إذا كان يذهب قبل السفر الشغلي بعدة أيام أو يبقى بعده عدة أيام إضافية للقيام ببعض الأمور الشخصية، فما حكم صلاته في تلك الأيام؟
ج. يصلي تماماً في كلا الفرضين المذكورين.
 
س16. من ابتدأ حديثا بعمل يستلزم القيام بأسفار شغلية متعددة، هل يصلي تماماً في السفر الشغلي الأول، أم يجب أن يقوم بعدة أسفار شغلية ثم يتم في صلاته بعدها؟
ج. بناء لما تقدم في جواب السؤال الثاني، من حين صيرورة السفر من مقتضيات عمله عرفاً يصلي تماماً ولو من السفر الأول.
 
س17. الموظف المشمول لحكم من شغله في السفر، لو سافر مرات متعددة أثناء السنة لأعمال غير عمله الثابت والدائم، كالسفر في مهمة تعليمية أو تدريبية، فهل يصلي تماماً في هذه الأسفار أيضاً؟
ج. نعم، يصلي تماماً في تلك الأسفار أيضاً.
 
س18. الموظفون الذين يصطحبون عائلاتهم معهم عادة في أسفارهم الشغلية، هل صلاة العائلة ـ أيضاً ـ تتبع الموظف وتكون تماماً؟
ج. لا يتبعونه.
 
س19. هل يكفي في تحديد المسافة الشرعية الاستناد إلى ما يراه عرف تلك المنطقة ولو على نحو المسامحة، أم يجب على المكلف أن يحسب المسافة بنفسه بدقة؟
ج. يجب أن يحسبها بنحو يحصل معه الاطمئنان.
 
س20. هل الملاك في وصول المسافر إلى المقصد هو وصوله إلى أول المدينة أم الوصول إلى المنزل أو محل العمل أو النقطة المحددة التي يقصد الذهاب إليها؟
ج. إذا لم يكن مسافراً إلى نقطة محددة، بل مقصده المدينة نفسها، فالملاك هو أول المدينة، أما لو كان يقصد نقطة محددة، فيجب أخذ تلك النقطة بعين الاعتبار في حساب المسافة.
 
س21. الموظف الذي يترك مهمته أثناء العمل لأمر شخصي ويرجع، فما حكم صلاته في سفر العودة؟
ج. يصلي قصراً في السفر المذكور.
 
س22. لو ذهب الموظف الذي يتردد لأجل عمله في سفر غير شغلي، فإذا كان طريق رجوعه من هذا السفر إلى محل العمل وكان هدفه من الرجوع شغلياً أيضاً. هل يعتبر سفراً شغلياً أم غير شغلي؟
ج. يعتبر سفراً شغلياً يتم فيه ويصح صومه أيضاً.
 
س23. من كانت وظيفته الصلاة تماماً في السفر فصلى قصراً، ما حكم صلواته السابقة؟
ج. يجب عليه الإعادة أو القضاء.
 
س24. من كانت وظيفته الصلاة قصراً في السفر وصلى تماماً لجهله بالموضوع أو بخصوصيات المسألة، ما هو تكليفه الآن؟
ج. يعيد أو يقضي على الأحوط.
 
س25. من سافر إلى مدينة لأجل الدراسة ولم يكن درسه مرتبطاً بعمله، فما حكم صلاته وصومه في تلك المدينة محل الدراسة؟
ج. الأحوط وجوباً في السفر لتحصيل العلم الجمع بين القصر والتمام في الصلاة، وبين الأداء والقضاء في الصوم، ويمكنه في هذه المسألة الرجوع إلى مجتهد آخر مع مراعاة شروط العدول.
 
س26. ما هو حكم طلاب العلوم الدينية في السفر للدراسة؟
ج. السفر الذي يقوم به أمثال طلاب العلوم الدينية أو طلاب الكلية الحربية لدراستهم، ومن خلال القيام به يصبحون في سلك وحرفة محددة يعتبر سفراً شغلياً، ويصلون فيه تماماً ويصح صومهم.
 
 
أحكام الوطن
 
س27. ما هو المعيار في الوطن الأصلي؟ هل يكفي مجرد الولادة في مكان ما أو كونه وطن الوالدين، أم يشترط النشأة والترعرع فيه؟
ج. مجرد الولادة أو كونه وطن الوالدين ليس كافياً ولا لازماً؛ بل المناط والميزان لصدق الوطن الأصلي أن ينشأ الإنسان ويترعرع في مكان ما ويكبر فيه(أي مرحلة الطفولة والمراهقة).
 
س28. من يولد في مقر مؤقت لوالديه وليس وطنا لهما، كم سنة يجب أن يبقى هناك ليعد ذلك المكان وطناً أصلياً له؟
ج. هذا الأمر عرفي، ويجب في تشخيصه الاستفسار من العرف. بالطبع هناك موارد يقينية من الطرفين. فلو بقي مثلاً خمسة عشر أو عشرين عاماً يصدق الوطن يقيناً، ولو بقي عامين لا يصدق. والموارد التي لا تعلم بعد الرجوع إلى العرف، مقتضى القاعدة في محل الولادة الاحتياط، وفي غير محل الولادة يجري استصحاب عدم الوطنية.
 
س29. ما هو المعيار في الوطن الاتخاذي؟ هل يشترط قصد الإقامة الدائمة؟
ج. حتى يعدّ مكان ما وطناً للإنسان، يجب أن يختار ذلك المكان للإقامة(بشكل دائم أو من دون تحديد مدة) ويعيش فيه. بالطبع إذا كان يقصد العيش فيه مدة محددة، من قبيل عشر سنوات أو خمسة عشر سنة، فالصدق العرفي للوطن ليس معلوماً في هذه الصورة، إلا إذا كان يريد البقاء مدة طويلة جداً كأربعين أو خمسين سنة، ففي تلك الصورة يعدّ وطنه.
 
س30. هل مجرد النية تكفي لترتيب أحكام الوطن في المكان الذي قصد البقاء فيه دائماً، أم يجب أن يبقى في ذلك المكان مدة معينة في أول الأمر لتجري عليه أحكام الوطن؟
ج. لا تكفي مجرد النية لصدق الوطن، بل يجب أيضاً التلبس بلوازم الوطنية، فعلى سبيل المثال لو قام بأعمال يقوم بها الإنسان عادة للتوطن في مكان معين(مثل توفير المنزل وإحداث تكسب وعمل) يصدق الوطن حتى لو لم يبق مدة زمنية معينة، وإذا لم يوفر احتياجات التوطن يجب أن يبقى مدة ليصدق الوطن له.
 
س31. من عزم على العيش في مكان دائماً أو لسنوات متمادية ثلاثة أو أربعة شهور في السنة، هل يعد ذلك المكان وطنا له؟
ج. إذا نوى التوطن في ذلك المكان ووفر وسائل العيش في الوطن ، من قبيل المنزل ونحو ذلك، يكون وطنه الثاني.
 
س32. هل يجب أن يصدق الوطن ليصلي تماماً ويصح صومه، أم مجرد أن لا يعدّ مسافراً كاف؟
ج. في المكان الذي لا يصدق عليه أنه مسافريصلي تماماً ويصح صومه.
 
س33. من أراد العيش مدة في مدينة، كم سنة يجب أن يبقى لكي لا يصدق عليه أنه مسافر؟
ج. هذه المسألة عرفية، وعلى الظاهر يكفي سنة أو سنتين.
 
 
 
700 /