موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

الأحکام المتناسبة مع شهر رمضان المبارک (القسم الثالث)

 
صوم المرأة ‌الحامل و المرضعة مع خوف الضرر
س1. إمرأة كانت حاملاً لمرتين خلال سنتين متواليتين ولم تستطع الصوم فيهما، أما الآن فقد أصبحت قادرة على الصوم، فما هو حكمها؟ وهل يجب عليها كفارة الجمع أم عليها القضاء فقط؟ وما هو حكم هذا التأخير في صومها؟
ج. لو كان تركها لصوم شهر رمضان عن عذر شرعي وجب عليها القضاء فقط، وإذا كان عذرها في الإفطار هو خوف الضرر من الصوم على حملها أو على طفلها، فعليها ـ بالإضافة الى القضاء ـ فدية عن كل يوم بمدّ من الطعام، ولو أخّرت القضاء بعد شهر رمضان الى رمضان السنة التالية بلا عذر شرعي وجبت عليها فدية أخرى بـإعطاء مدّ من الطعام للفقير عن كل يوم. وإذا کان عذرها خوف الضرر علی نفسها فحکمه حکم سائر موارد خوف الضرر حيث أنه إذا استمر هذا الخوف إلی رمضان السنة التالية يسقط عنها القضاء وتجب عليها الفدية (مدّ من الطعام) فقط.
 
عروض الحيض أثناء الصيام
س2. إذا أرادت امرأة صيام الكفارة ستين يوماً فطرأ عليها الحيض أو نحوه في أثنائها فما هو حكمها؟
ج. يمكنها بعد الطهر مواصلة الصيام في باقي الأيام ولا يجب عليها الاستئناف.
 
الطهارة من الحيض قبل طلوع الفجر
س3. إذا لم تغتسل المرأة في سحر شهر رمضان المبارك لعدم اطمئنانها من الطهاره من الحيض ثم عرفت أثناء النهار أنها كانت قد طهرت في السحر، فهل عليها الإمساك في ذلك اليوم؟
ج. في مفروض السؤال إذا لم ترتكب مفطراً تنوي الصوم، ثم تقضيه علی الأحوط وجوباً. أما إذا ارتكبت المفطر فلا تجب عليها كفارة ذلك اليوم.
 
السفر لأجل الفرار من الصوم
س4. هل يجوز السفر في شهر رمضان المبارك عن عمد بقصد الإفطار والفرار من الصوم؟
ج. لا بأس بذلك، فإذا سافر ولو فراراً من الصوم وجب عليه الإفطار.
 
الاختلاف في رؤية هلال العيد بين مبدأ السفر والمقصد
س5. شخص يسكن في ميناء ديّر بإيران، صام منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك وحتى اليوم السابع والعشرين منه، وفي صباح اليوم الثامن والعشرين سافر إلى دبي فوصلها في اليوم التاسع والعشرين، فرأى أنهم أعلنوا عن حلول العيد هناك، والآن رجع إلى وطنه، فهل يجب عليه قضاء ما فاته من صوم؟ فهو إذا قضى يوماً واحداً فسيصبح شهر رمضان المبارك بالنسبة له ثمانية وعشرين يوماً، وإذا أراد أن يقضي يومين ففي اليوم التاسع والعشرين كان في مكان أُعلن فيه العيد. فما هو حكم هذا الشخص؟
ج. في مفروض السؤال يجب عليه قضاء يومين.
 
صوم النذر للمسافر في شهر رمضان المبارك
س6. من كان في شهر رمضان المبارك مسافراً هل يمكنه أن ينذر للصيام؟
ج. لا يجوز.
 
الاختلاف في رؤية هلال العيد بين مبدأ السفر والمقصد
س7. إذا صام شخص في بلد كان قد ثبت هلال رمضان فيه. وقبل تمام الشهر المبارك سافر إلى بلد آخر - يختلف عن الأول في الأفق - كان هلال رمضان قد ثبت فيه، بحسب أفقه، بعد البلد الأول بيوم واحد، وقضى بقية الشهر في البلد الثاني. ولما كان شهر رمضان المبارك لهذه السنة قد أكمل عدّته ثلاثين يوماً كان آخر يوم من الشهر بالنسبة لهذا الشخص هو اليوم الحادي والثلاثين. فهل عليه أن يصوم هذا اليوم أو يفطر؟
ج. إذا وصل إلى بلد بقي فيه من شهر رمضان المبارك يوم واحد وجب عليه صيام ذلك اليوم وإن بلغ عدد الأيام التي صامها واحداً وثلاثين يوماً.
 
صوم الندب أو النذر ممن عليه صوم القضاء
س8. هل يجوز لمن عليه صوم واجب أن يصوم استحباباً؟
ج. لا يجوز لمن كان عليه قضاء شهر رمضان المبارك أن يأتي بصوم مستحب.
 
إبطال الصوم بسبب الجهل بالحكم
س9. ما رأيكم المبارك في شخص أفطر عمداً بسبب الجهل بالمسألة، هل يجب عليه القضاء فقط، أم تجب عليه الكفارة أيضاً؟
ج. إذا أتى بالمفطر بسبب جهله بالحكم الشرعي، كأن تناول الدواء في نهار شهر رمضان المبارك جهلاً منه أنه مفطر كسائر المأكولات، بطل صومه ويجب عليه القضاء دون الكفارة.
 
عدم العلم بعدد أيام صوم القضاء
س10. مَن لم يعرف عدد الأيام التي أفطر فيها ولا عدد الصلوات التي تركها فماذا يعمل؟ وما هو حكم مَن لم يعرف هل إفطاره كان متعمداً أو مستنداً إلى عذر مشروع؟
ج. يجوز له الإكتفاء بالمقدار المتيقن لما فاته من الصلاة والصيام، ومع الشك في الإفطار العمدي لا تجب الكفارة.
 
س11. إنني كنت أحتلم قبل سن 14 ولم أكن أعلم أن الاحتلام علامة البلوغ ولذلک لم أصم حتى سن 15. هل يكفي قضاء الصوم أو علي الكفارة أيضاً؟
ج. يجب قضاء الصيام.
 
استمرار المرض من شهر رمضان إلى شهر رمضان التالي
س12. إني أستعمل النظارة الطبية والآن عيني ضعيفة جدّاً. عندما راجعت إلی الطبيب قال لي : «إذا لم تحاول لصيانة عينك تضعف أكثر» فعلی هذا إذا كنت معذوراً من صوم شهر رمضان فما هي وظيفتي؟
ج. إذا كان الصوم مضراً بعينك لا يجب الصوم عليك وإذا استمرّ مرضك إلی رمضان التالي لا يجب عليك قضاء الصوم ولكن يجب أن تدفع بدلاً من كلّ يوم مداً من الطعام إلی الفقير.
 
حکم المصابين بالزهايمر بالنسبة‌ إلى قضاء العبادات
س13. شخص توفي وكان مصاباً بالزهايمر فهل كان عليه صلاة وصوم؟ ما هي وظيفتنا في هذا المجال؟
ج. إذا لم يكن قد وصل إلی حدّ يصدق عليه فيه الجنون فقد كان عليه صلاة وصوم فإن فاته شيء منهما وجب قضاؤهما علی ولده الأكبر، إلا إذا أوصی بذلك بما لا يتجاوز ثلث تركته فيجوز لكم استئجار شخص لهذا الأمر.
 
قضاء صوم الأب والأم
س14. إذا كان الولد الأكبر للميت بنتاً، وولده الثاني ذكراً، فهل قضاء صلوات وصيام الأم والأب واجبة على هذا الإبن أيضاً؟
ج. المناط في وجوب قضاء صلاة وصيام الأب والأم على الولد الأكبر هو كون الولد الذكر أكبر من بين الذكور لو كان لوالده أولاد ذكور، وفي مفروض السؤال فإن قضاء صلاة وصيام الأب يجب على الإبن الذي هو الولد الثاني للأب. ويجب قضاء صلاة وصوم الأم الفائتتين علی الأحوط وجوباً.
 
وفاة الولد الأكبر
س15. إذا مات الولد الأكبر قبل الأب ـ سواء كان بالغاً أم لا ـ فهل يسقط قضاء صلاة الأب عن البقية أم لا؟
ج. تكليف قضاء صلاة وصيام الأب متوجه للإبن الأكبر الذي يكون حياً زمان وفاة الأب، وإن لم يكن هو الولد الأول أو الإبن الأول للأب.
 
س16. في حال موت الولد الأكبر من الذكور الذي كان عليه قضاء صلاة الأب هل تعتبر ذمة وارث الولد الأكبر مشغولة به، أو أن القضاء ينتقل الى الولد الثاني من الذكور من أولاد الجد؟
ج. ما وجب على الإبن الأكبر من قضاء صلاة وصيام أبيه لا يجب على ابنه، ولا على أخيه قضاؤه.
 
تأخير قضاء الصوم جهلاً
س17. ما حكم من أخّر ما عليه من قضاء صوم رمضان، جهلاً منه بوجوبه، حتى حلول رمضان التالي؟
ج. لا تسقط فدية تأخير قضاء الصوم حتى حلول رمضان التالي للجهل بالوجوب.
 
حكم التهاون في قضاء الصوم
س18. ما هي وظيفة من تهاون في الإتيان بما عليه من قضاء صوم رمضان حتى مرض ولم يعد الآن قادراً على الإتيان به بنفسه؟
ج. إذا تهاون في قضاء الصوم حتى لم يعد قادراً علی الإتيان به قبل رمضان القادم كان عليه إعطاء مدّ من الطعام للفقير عن كل يوم، ويقضيه متى استطاع ذلك.
 
ابطال صوم القضاء
س19. هل يجوز لمن يصوم قضاءً أن يبطل الصوم لأمرٍ ما؟
ج. لا مانع منه إذا كان قبل الظهر، ولا يجوز الإفطار بعد الظهر، وإن فعل فعليه كفارة وهي إطعام عشرة مساكين (لكل واحد مدّ طعام) فإن لم يتمكّن فعليه صيام ثلاثة أيام متواليات علی الأحوط وجوباً.
 
تكرار مبطلات الصوم
س20. ما هو حكم من تناول المفطر عدة مرات في يوم واحد اثناء الصوم؟
ج. عليه كفارة واحدة فقط، نعم لو كان ذلك المفطر هو الجماع او الاستمناء فالاحوط وجوباً تكرار الكفارة بعدد المرات.
 
إبطال الصوم بالمحرمات
س21. ما هو حكم الشخص الذي أبطل صومه في شهر رمضان من خلال ممارسة الجماع المحرم او الاستمناء او تناول الطعام والشراب المحرميّن؟
ج. في مفروض السؤال يجب عليه صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً والاحوط استحباباً الجمع بينهما.
 
الفورية في أداء الكفارة
س22. هل يجب اداء الكفارة فوراً أو يمكن أداؤها في خلال مدة؟
ج. أداء الكفارة ـ سواء كانت مالية أم صوماً، ليس بواجب فوري؛ بل يجوز أداؤها في المستقبل، ولكن يجب أن لا يغفل عنها.
 
عدم القدرة على أداء الكفارة
س23. شخص لم يصلِّ ولم يصم لمدة عشر سنوات تقريباً بسبب الجهل، ثم تاب ورجع الى الله تعالى وعزم على تدارك ما فاته، ولكنه لا يستطيع قضاء تمام ما فاته من الصيام، ولا يملك المال لأداء ما عليه من الكفارة، فهل يصح منه الإكتفاء بالإستغفار وحده أم لا؟
ج. لا يسقط عنه قضاء ما فاته من الصيام مطلقاً، واما بالنسبة لكفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان فإن لم يتمكن من الصيام ستين يوماً ولا إطعام ستين مسكيناً يجب عليه التصدق على الفقراء بأي مقدار ممكن، والأحوط الاستغفار أيضاً. وإذا لم يقدر على التصدق مطلقاً يكفيه الاستغفار أي يقول بقلبه ولسانه «استغفر الله».
 
فدية المرأة الحامل أو المرضع وكفارة تأخيرهما
س24. إذا لم تصم المرضع لكون الصوم مضرّاً بها، فهل عليها الكفارة أيضاً؟
ج. إذا خافت الضرر على طفلها فعليها إعطاء مد من الطعام (750 غراماً من الحنطة أو الخبز أو الأرز ونحوها) للمسكين عن كل يوم مضافاً إلى قضاء الصوم، أما إذا خافت الضرر علی نفسها فحكمها حكم المريض.
 
س25. إمرأة لم تتمكن من الصيام بسبب الحمل أو اقتراب الولادة، وكانت تعلم بوجوب القضاء عليها بعد الولادة وقبل حلول شهر رمضان المقبل، فإذا لم تصم، سواء كان ذلك عن عمد أم لا، وأخّرته لعدة سنوات، فهل يجب عليها دفع كفارة تلك السنة فقط أم يجب دفع كفارة كل السنوات التي أخّرت فيها الصيام؟ وبالمناسبة لو تُميزون صورة العمد عن غير العمد أيضاً.
ج. تجب فدية تأخير القضاء ولو كان إلى سنين مرة واحدة، وهي عبارة عن مدّ من الطعام لكل يوم، وإنما تجب الفدية فيما إذا كان تأخير القضاء الى رمضان آخر للتهاون به وبلا عذر شرعي، فلو كان لعذر مانع شرعاً عن صحة الصوم فلا فدية فيه.
 
استمرار عذر السفر من شهر رمضان إلى رمضان الآتي
س26. الذين كانوا في السفر في شهر رمضان لمهمة دينية ولم يتمكنوا من الصيام بسبب ذلك، فإذا أرادوا في الوقت الحاضر وبعد عدة سنوات من التأخير أن يصوموا، فهل يجب عليهم دفع الكفارة؟
ج. لو كان تأخيرهم قضاء صوم شهر رمضان الى رمضان آخر لاستمرار العذر المانع من الصوم كفاهم قضاء ما فاتهم من الصوم، ولم يجب معه الفدية عن كل يوم بمدّ، وإن كان الإحتياط بالجمع بينهما، وأما لو كان التأخير في القضاء للتهاون به ولا عذر لهم فيجب عليهم الجمع بين القضاء والفدية.
 
كفارة صوم المريض
س27. عُفيتُ من الصيام لثلاث سنوات تقريبا بسبب المرض وتناول أقراص الدواء ولم أقدر علی القضاء للسبب نفسه. هذا وإنني لم أدفع الفدية أيضاً. الآن وقد تماثلت إلى الشفاء، ولله الحمد، وصار بإمكاني دفع الفدية أيضاً، فما هي وظيفتي بالنسبة لهذه السنوات الثلاث؟
(جدير بالذكر أني كنت سابقاً في عيلولة أبي، أما من بداية سنة 84 فأنا موظف في شركة).
ج. بالنسبة لما فاتك من صيام رمضان بسبب المرض وقد استمر المرض حتى رمضان التالي فيجب إعطاء مدّ(750 غراماً) من الطعام إلی المسكين كفدية عن كلّ يوم ولا يجب عليك قضاؤه. ما عدا شهر رمضان الأخير الذي تحسّنت بعده وأصبحت قادراً علی القضاء، فإن لم تقضِ ما فاتك من صيامه حتی رمضان اللاحق وجب عليك، مضافاً إلی الفدية، القضاء.
700 /