قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال إستقباله رئيس ومسؤولي السلطة القضائية:

لتحمل السلطة القضائية راية الدفاع عن الحق العام والحريات المشروعة

أشار قائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله الخامنئي خلال إستقباله صباح اليوم (الإثنين:2017/7/3) رئيس ومسؤولي السلطة القضائية ورؤساء المحاكم في أنحاء البلاد، إلى الصلاحيات والمكانة القانونیة والرفيعة جداً الّتي تتمتّع بها هذه السلطة ومدى تأثيرها في الإدارة الشاملة للبلاد واعتبر سماحته أن الرؤية التنموية ضرورية في كافة مجالات السلطة القضائّة وأضاف: يجب على السلطة القضائية أن تكون حاملة لراية حقوق المجتمع العامة وأن تتدخل في أي مجال متى ما استلزم الأمر ذلك لتدافع عن حقوق الناس بكل قوة وتواجه كلّ من يخالف وينتهك القانون.

واكد سماحة آية الله الخامنئي خلال هذا اللقاء الذي عقد بالتزامن مع ذكرى استشهاد آية الله الدكتور بهشتي وبمناسبة اسبوع السلطة القضائية، على ضرورة "الرؤية التطويرية والجهادية" في خطط واجراءات السلطة القضائية واشار الى المكانة القانونية الرفيعة لهذه السلطة وتأثيرها في السلطتين الاخريين في قضايا البلاد العامة وقال: لقد ورد في الدستور أن الاشراف على حسن تنفيذ القوانين والاشراف على حسن تنفيذ الامور ملقى على عاتق السلطة القضائية وان ديوان العدالة الادارية ومنظمة التفتيش العام في البلاد كركيزتين رئيسيتين لهذه السلطة تتوليان هذه المسؤولية المهمة.

وأكد قائد الثورة الاسلامیة المعظم علی ضرورة استخدام السلطة القضائية للامكانيات القانونية وأضاف: ان احياء واستيفاء الحقوق العامة ودعم حريات المواطنين المشروعة، يعدان من المسؤوليات المهمة للسلطة القضائية التي ينبغي عليها ان تكون رائدة في هذه القضايا والتصدي لمخالفي ومعارضي الحقوق العامة مهما كان موقعهم.

واعتبر سماحته قضايا مثل الانتخابات والعواصف الترابية والزمالات الدراسية أمثلة من المجالات اللازمة لدعم حقوق المواطنين فيها. كما اعتبر حضور رئيس السلطة القضائية في مجالس عليا كالمجلس الاعلى للامن القومي والمجلس الاعلى للثورة الثقافية والمجلس الاعلى للاجواء الافتراضية، من سائر الامكانيات القانونية لهذه السلطة، واكد سماحته: ان آية الله آملي لاريجاني وبفضل شخصيته وقدرته العلمية يمكن ان يكون له تأثير كبير في هذه المحافل.

واعتبر سماحة آیة الله الخامنئي المتابعة القانونية لمسائل وقضايا دولية امرا مهما جدا وأضاف:على السلطة القضائية الدخول من موقعها القانوني في قضايا مثل الحظر ومصادرة اميركا للأموال الايرانية والارهاب او دعم شخصيات مظلومة في العالم مثل الشيخ زكزاكي او دعم مسلمي ميانمار وكشمير، وان تعلن بحزم رايها الداعم او المعارض لينعكس ذلك في العالم.

واكد سماحته بأن أداء الدور في قضية مثل "مكافحة المظاهر الاجتماعية السلبية" من المسؤوليات الاخرى للسلطة القضائية.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية المعظم أن شرط التقدم في إنجاز أعمال السلطة القضائية ورسم صورة "المخلّص الذي يمنح الأمل والسكون" لدى الرأي العام إزاء السلطة القضائية هو التعامل بصرامة مع المخالفات، وأثنى سماحته على إرسال مفتّشين مجهولين إلى مختلف المدن بغية كشف المخالفات واتّخاذ القرارات اللازمة بشأنها وأضاف: كثّفوا أنواع التفتيش قدر الإمكان واعملوا على إصلاح السّلطة القضائية من الداخل.

واكد سماحته علی ضرورة التصدي لمرتكبي المخالفات ومعاقبتهم وفي الوقت ذاته الحفاظ على سمعة اسرهم واقربائهم واضاف: بطبيعة الحال لو كانت سمعة النظام مهددة فانها تكون مقدمة ولها الاولوية لان الناس يرون ويلاحظون القضايا ولا ينبغي الشعور بان السلطة القضائية لا تتصدى لمنتهكي القانون.

واعتبر سماحته تشجيع "القضاة العدول والنزيهين" امرا مكملا لمسالة "التصدي لمرتكبي المخالفات" منهم، وأضاف مخاطباً مسؤولي السلطة القضائية: قوموا بتعريف المجتمع بالقضاة العدول والشجعان والحازمين والمنصفين والدؤوبين الذين يخافون الله بشدة ويمارسون القضاء بعلم ومن دون اي اعتبارات خاصة.

واكد قائد الثورة الإسلامية المعظم على "حقوق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر"، باعتبارها من مسؤوليات السلطة القضائية.

وشدّد سماحته على مسألة "تسيير حملة تعليميّة عامّة" واللجوء إلى أساليب تعليميّة جذّابة تعرّف النّاس على حقوقهم.

وختم سماحته خطابه باعتبار المحافظة على النّعم الإلهيّة أمراً ضروريّاً وأضاف: "نعمة الشّباب"، "نعمة الجمهوريّة الإسلامية"، "نعمة السّلطة القضائيّة وقدراتها" و"نعمة اتّباع ومحبّة وإطاعة النّاس للثورة الإسلاميّة والنظام" من جملة النّعم الإلهيّة العظيمة ويجب على الجميع الحذر من أن لا يتم تضييع هذه النّعم وأن يتم الانتفاع من هذه النّعم لأقصى حدٍّ ممكن.

وفي بداية هذا اللقاء، أشاد قائد الثورة الاسلامية بشخصية الشهيد آية الله بهشتي كمهندس للسلطة القضائية في الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال، ان اسم الشهيد بهشتي مرتبط بشكل وثيق مع السلطة القضائية لانه دخل هذه السلطة بنية خالصة وفكر استراتيجي وبرؤية ايجاد هيكل جديد للجهاز القضائي في الجمهورية الاسلامية وقد قدم خدمات جليلة بعلم ورؤية تطويرية في فترة قصيرة.

وأشار سماحته بوجود شخصيات بارزة على رأس السلطة القضائية طوال فترة ما بعد إنتصار الثورة ووصف سماحته آية الله آملي لاریجاني بأنه شخصية بارزة يتمتع بكفاءات علمية وعملية ومعنوية وفكرية عالية، وأعرب سماحته عن شكره وتقديره لجهود وخدمات آية الله آملي لاريجاني وسائر مسؤولي جهاز القضاء.

وقبیل کلمة قائد الثورة الإسلاميّة المعظم، استعرض رئيس السّلطة القضائيّة تقريراً تضمّن الأنشطة والخدمات المقدّمة من قِبل هذه السلطة.

وأشار آية الله آملي لاريجاني إلى توجيهات سماحة قائد الثورة إلى مسؤولي السلطة القضائية العام الماضي وأضاف: "مكافحة الفساد والمخالفات داخل السلطة القضائية والرقابة الجادة على أداء القضات"، "المصادقة وإبلاغ الخطة الرابعة للتنمية القضائية"، "إبلاغ أمر تحسين ظروف السجون وخفض نسبة المسجونين 5%"، "إعداد الكوادر المتخصصة"، "إعداد مشاريع قرارات قضائية مؤثرة"، "التغطية الإعلامية لنشاطات السلطة القضائية"، "إقامة دورات التعليم القضائي والقانوني للشعب"، "بيان إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال حقوق الإنسان"و "السعي لإحياء حقوق الإنسان الإسلامية" كانت من أهم إنجازات وبرامج السلطة القضائية خلال العام المنصرم.

700 /