موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال إستقباله القائمين على إجراء الإنتخابات:

بيان ضرورات المنافسة النزيهة/ واجب الإلتزام بحذافير القانون وعدم إهانة المؤسسات القانونية/على المسؤولين التعامل بالمثل في حال نقض الطرف الآخر لتعهداته بتطبيق الإتفاق النووي/ حرّاس الثورة الأعزاء أظهروا هوية وقدرة إيران أمام عدوان العسكريين الأميركيين.

 
استقبل سماحة آیة الله العظمی السید علي الخامنئي قائد الثورة الاسلامیة المعظم صباح الیوم (الأربعاء: 2016/01/20) القائمین علی انتخابات الدورة العاشرة لمجلس الشوری الاسلامي والدورة الخامسة لإنتخابات مجلس خبراء القیادة، وبيّن سماحته الآداب والعناصر الضامنة ل"المنافسة النزيهة في الإنتخابات" معتبراً الشعب والجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنهما الفائزين الأكثر فخراً من إقامة "المسابقة الوطنية والقوية" على صعيد الإنتخابات، وأشار سماحته لبعض النقاط المهمة بخصوص تنفيذ الإتفاق النووي وأضاف مخاطباً المسؤولين: أميركا، هي ذاتها أميركا السابقة، إنتبهوا لخداعها في تنفيذ نتائج هذه المفاوضات النووية.
ووصف قائد الثورة الاسلامية المعظم الانتخاباتين المقبلتين بالمهمة للغایة والکبیرة مؤكداً بأن الانتخابات هي ساحة منافسة ومسابقة وطنية واضاف: في هذه المنافسة، لا معنى في الحقيقة للخسارة والفوز للشعب، لان الشعب على أي حال هو الفائز الحقيقي والنهائي لهذه المنافسة.
واضاف سماحته: لو حضر الشعب الايراني بصورة جيدة وعزم وتصميم الى ساحة الانتخابات وملأ صناديق الاقتراع بأصواته وارادته، فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستباهي وستفتخر بنفسها.
وحول "ضرورات المنافسة النزيهة في الانتخابات" قال سماحة آية الله الخامنئي: ان الشرط الاهم للمنافسة السليمة هي مشاركة جميع الذين تتوفر لديهم شروط التصويت، حتى الذين لهم موقف ما تجاه النظام. وأضاف: قد يكون للبعض موقف ما تجاه النظام لكنهم بالطبع ليس لديهم مواقف تجاه أمن وتقدم وعزة البلاد وعلى هذا الأساس عليهم المشاركة في الإنتخابات ٰإذا كانوا يريدون استمرار الأمن الوطني وزيادة العزة الوطنية وضمان تقدم ونمو البلاد.
وأضاف سماحته: بالطبع فإن الذين يشاركون في الإنتخابات إنطلاقاً من الشعور بالمسؤولية وبنوايا إلهية، فإنهم بالتأكيد يمهدون لأنفسهم نيل الرضوان الإلهي.  
وفي هذا الجانب من كلمته، أكد قائد الثورة الإسلامية المعظم: الشرط الأول والمهم للمنافسة النزيهة هو حضور الجميع ومشاركة الشعب المفعمة بالنشاط والحيوية في الإنتخابات وبإذن وتوفيق الباري تعالى، فإن شعب إيران الواعي والبصير سيسجل مثل هذه المشاركة في الإنتخاباتين المقبلتين.
وأضاف سماحته: البعض يتربص للإنتقاص من نظام الجمهورية الإسلامية بالإيحاء بعدم مشاركة الشعب في الإنتخابات ومقاطعة وتضعيف الإنتخابات، لكن الشعب أثبت كفاءته وفاعليته أمام هؤلاء المتربصين الأشرار وسوف يثبتها في هذه الإنتخابات أيضاً.  
واعتبر سماحته الشرط الثاني للمنافسة النزيهة في الانتخابات بانه يتمثل في الحضور المشفوع بالبصيرة والفكر للشعب واختيار الأشخاص الصالحين وأضاف: یجب انتخاب اشخاص یکونون بعد جلوسهم على کرسي المسؤولیة، الدرع الواقي امام مشاکل البلاد،  ویخدمون المصلحة العامة للشعب بتفان ولا يساومون على مصالح البلاد ، وان لا یبیعوا الوطن للاعداء ویسحقوا المصلحة الوطنیة بسبب المحسوبيات.
وأشار سماحة آية الله الخامنئي مرة أخرى مرة اخرى الى عبارة ذکرها في خطابه السابق وهي " على الجمیع المشارکة في الانتخابات، بما فیهم من لديهم مشاكل مع النظام " وأضاف: ان هذه العبارة لا تعني العمل لدخول من لا یقبل النظام الى مجلس الشوری.  
وأكد سماحته : لا یسمح في أي مکان من العالم للأشخاص الذین یرفضون مبادىء النظام القائم ، في أن یتبوأوا موقعاً في مراکز اتخاذ القرار، وحتى في بلد مثل أميركا التي تتشدق بأنها مظهر للحرية وبعض السذج يقبلون بذلك ويروجون لها، خلال الحرب الباردة بين معسكري الشرق والغرب كانوا يبعدون الأشخاص لمجرد اتهامهم بأن لديهم توجهات وميول إشتراكية".
واضاف سماحته: أن نتقيد بانتخاب افراد ملتزمين بالنظام ومصالحه وقيم البلاد، يعتبرا حقاً عاماً ومؤثراً في تحقيق نزاهة الانتخابات.
وتابع قائد الثورة الإسلامية المعظم كلمته ببيان جانب آخر من ضرورات نزاهة الإنتخابات وقال: "التزام جميع الاجهزة المعنية بالانتخابات بالقانون وتطبيقه بحذافيره" و"عدم إهانة المؤسسات القانونية" و"عدم إرباك الرأي العام" و"عدم إهانة المرشحين للانتخابات أحدهم للاخر وحتى تجنب الغيبة" و"عدم اعطاء وعود غير عملية وغير قانونية" و"التعامل الصادق مع الشعب"؛ من ضمن المعايير والآداب اللازمة لمنافسة انتخابية نزيهة.
وبشأن إرباك الرأي العام، أشار سماحة آية الله الخامنئي الى بعض التصرفات والتصريحات غير المدروسة وقال: ان البعض يكررون كلمة "المتطرفين" دوما وهم يقصدون بذلك التيار المؤمن الثوري، في حين لا ينبغي اتهام الشباب الثوري والمؤمن بالتطرف لأن هؤلاء الشباب متواجدون في الساحة بكل إخلاص وبكل وجودهم وكلما استلزم الامر الدفاع عن الحدود والدفاع عن الهوية الوطنية، فانهم يكونون حاضرين في قلب الساحة.
وأكد سماحته قائلا: لا ينبغي اتهام الشباب المؤمن والثوري لمجرد وقوع حادث سئ وخاطئ للغاية كالهجوم على السفارة السعودية. وقال قائد الثورة الاسلامية المعظم: ان عقل وادراك هؤلاء الشباب الثوريين والمؤمنين وتحليلهم للقضايا، أفضل من بعض الكبار في الكثير من الحالات ولا ينبغي إضعاف والتهجم على هؤلاء الشباب المتفانين في سبيل الثورة والاسلام بذريعة الهجوم على السفارة السعودية وقبل ذلك السفارة البريطانية، واللذين اضر كلاهما بالبلاد والاسلام وانزعجت انا ايضا لذلك.
وأنهى سماحة آية الله العظمى الخامنئي الجانب الخاص بالإنتخابات من كلمته بالقول: الإنتخابات تمثل نعمة وفرصة كبيرة وأن إقامة الإنتخابات بصورة جيدة ونزيهة، يعتبر شكراً لهذه النعمة، لذلك لا ينبغي إرباك وتشويه هذه الحركة الباعثة على الفخر الكبير، ببعض الكلام والسلوكيات الغير مدروسة.     
وخصص قائد الثورة الإسلامية المعظم الجزء الثاني من كلمته لبيان نقاط هامة حول الإتفاق النووي. ووجّه سماحته الشكر والتقدير لجهود رئيس الجمهورية ووزير الخارجية وسائر اعضاء الفريق النووي واضاف: بطبيعة الحال لم تتم تلبية جميع مطالب الجمهورية الاسلامية الا ان المسؤولين في هذه القضية قد بذلوا جهودهم انصافاً وإنشاء الله سينالون الأجر.
وانتقد سماحته الذين يعتبرون حتى هذا الحد من نتائج تنفيذ الاتفاق النووي تفضلا من اميركا واضاف:ان البعض يريدون استغلال هذه الفرصة لتجميل صورة الإستكبار المشؤومة! وهو ما يعد تصرفاً مستهجنا وخطيرا للغاية.
وفي معرض تبيينه لعدم منطقية هذا التصرف، قال قائد الثورة الإسلامية المعظم: لو اغتصب بلطجي المحلة بيتك واموالك وارغمته أنت في النهاية بالجهد والمشقة على الخروج من قسم من بيتك، فهل هذه نتيجة لتفضل من ذلك المتغطرس او ثمرة لقدرتك وجهودك؟.
واكد سماحة آية الله الخامنئي: ان المنجزات النووية هي حصيلة جهود ونبوغ علماء ايران ومن ضمنهم الشهداء النوويين الاربعة الابرار ودعم وصمود الشعب وان هذه الحقائق بمعية جهود المسؤولين قد ارغمت العدو على بعض التراجع، لذا فمن الاجحاف تماما ان يروج البعض بأن هذه النتائج "تفضلا من الاميركيين"!.
واشار سماحته الى "تصريحات الاميركيين الصارخة الاخيرة" وقال: إن هدف العدو من الحظر كان اغضاب الشعب وجره الى الشوارع إلا ان الشعب صمد وقاوم واظهر العزة والاقتدار بمعية الدولة والمسؤولين.
واضاف قائد الثورة الاسلامية المعظم، بالطبع فانني اعتقد بانه كان من الممكن العمل بصورة افضل مما انجز ولكن على اي حال فان الطاقات والفرص والامكانيات جاءت معها بهذه النتائج وهو ما يعد جهدا مهما وملحوظا.
ووصف سماحة آية الله الخامنئي، اميركا بأنها "الصنم الاكبر" وسائر القوى الغربية المتغطرسة "أصنام ثانوية" للاستكبار وقال بشأن شرح الاهداف الحقيقية لأعداء ايران في القضية النووية: يمكن القسَم بأن الاطراف الاخرى كانت تعرف بأن ايران لا تسعى وراء امتلاك القنبلة النووية وهم كانوا يتابعون اهدافاً اخرى.
واعتبر وقف حركة الشعب الإيراني العامة والماضية قُدماً الى الأمام وانهاء النفوذ المتزايد للجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة والعالم من الاهداف الاساسية لجبهة الاستكبار في تصعيد الضغوط في القضية النووية واضاف: لقد ارادوا عبر تحقيق هذه الاهداف، اقناع الشعوب بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تستطع ايضا من ادارة نظام مبني على الدين والاستمرار في ذلك.
واكد قائد الثورة الاسلامية المعظم: على الجميع ومنهم المسؤولين الالتفات الى اهداف الاميركيين الاساسية، إنهم يريدون المضي بأعمالهم بالقوة والدعاية لذا ينبغي التحلي باليقظة والمقاومة أمامهم.
ودعا سماحته مسؤولي الحكومة واعضاء لجنة الإشراف على الاتفاق النووي للحذر من الخداع الذي تمارسه اميركا واضاف: ان الطرف الآخر من أهل الخداع، فلا تثقوا بابتسامته وقناعه.
ووصف سماحته أهداف وسياسات اميركا الراهنة بانها ذات الاهداف الاميركية العنيفة والمناهضة لايران في عهد ريغان وبوش وأضاف: على المسؤولين توخي الحذر ومراقبة التزام الاميركيين بتنفيذ الاتفاق النووي حقيقة، وأن يقابلوهم بالمثل في غير هذه الحالة.
وأشاد قائد الثورة الاسلامية المعظم بقوة بالاجراء الذي اتخذه حراس الثورة الأعزاء في قضية إنتهاك العسكريين الاميركيين للمياه الاقليمية الايرانية في الخليج الفارسي وقال: لقد أظهر شباب الحرس الثوري أمام عدوان العدو هوية وقدرة ايران، وعلى المسؤولين ايضا العمل هكذا في جميع المجالات وأينما تجاوز العدو خطوط المصالح الوطنية الإيرانية يقفوا أمامه بكل قوة.
واشار قائد الثورة الإسلامية المعظم مرة أخرى إلى طبيعة اميركا وأضاف: ان الاحداث الراهنة في المنطقة، قد كشفت عما كان الاميركيون يرومون اليه قبل عدة اعوام بضرورة بلورة شرق أوسط جديد. فشرق أوسطهم الجديد هو في الحقيقة "شرق أوسط الحرب والعصبية والتحجر والطافح بالنزاعات المذهبية والداخلیة".
واوصى قائد الثورة الاسلامية المعظم الجميع بقوله: إعرفوا حقيقة أميركا من ممارساتها هذه.
وفي جانب آخر من حديثه نفی قائد الثورة الاسلامية المعظم الحدیث عن أن رفع الحظر يعني إنهاء المشاكل المعيشية للمواطنين وحل المعضلات الاقتصادية واضاف: ان تحسين معيشة المواطنين والتقدم الاقتصادي، بحاجة الى برنامج وادارة وهو ما قلته لكل الحكومات.
واكد سماحته ان الاقتصاد المقاوم يُعد الاستراتيجية الاساسية لحل المشاكل الاقتصادية واكد على المسؤولين بالمتابعة الجدية لتنفيذ البرامج التي تم اعدادها للمؤسسات والأجهزة واضاف: ان عقد الأمل على العدو، لا يحل اي مشكلة، وينبغي تقوية وتعزيز اقتصاد ايران بحيث يكون قادرا على الصمود وعدم التأثر بالهزات الخارجية.
وفی معرض بیانه لنقطة هامة أخری قال سماحته: إن الزيارات الحالیة للوفود الاجنبية الى البلاد وابرام العقود معها، ینبغي تنظیمها بحيث لا تؤثر بأي حال من الاحوال على الصناعة والانتاج والزراعة في الداخل، فلیتفطن المسؤولون.
وأكد قائد الثورة الإسلامية المعظم في ختام كلمته: التديّن والبصيرة والنزعة الثورية واقتدار الشعب الإيراني حالت لحد الآن دون أي تطاول جاد للأعداء الألداء، وبفضل الله سبحانه وتعالى سيشهد الشعب في ظل "المساعي والجهود العامة المفعمة بالإخلاص والتآلف والرحمة" يوم الغلبة والإنتصار على كافة سياسات قوى التعسف الدولي وتحقيق كافة أهداف الثورة.      
قبيل كلمة قائد الثورة الإسلامية المعظم، تحدث آية الله جنتي أمين عام مجلس صيانة الدستور، واصفاً الإنتخابات أنها نعمة إلهية وسنداً لأمن وعزة وماء وجه الشعب والنظام الإسلامي، وأعرب سماحته عن بالغ شکره لوزارة الداخلیة لتعاونها ومسایرتها مجلس صیانة الدستور فی کل المراحل الخاصة باجراء الانتخابات قائلا: ان المسؤولین یبذلون کل جهودهم من اجل اجراء انتخابات سلیمة وحرة وقانونیة وتنافسیة في أجواء آمنة، ولتحقيق هذا الهدف، يقوم مجلس صیانة الدستور بدوره في الاشراف الدقیق لدراسة أهلية المرشحین ولن يتأثر أبداً بالضغوط وإثارة الأجواء.   
كما قدّم أيضاً وزير الداخلية تقريراً عن نشاطات  لجنة الإنتخابات في البلاد بهدف إقامة إنتخابات حماسية وقانونية. وأشار السيد رحماني فضلي إلى الإجراءات المختلفة لوزارة الداخلية ومنها إستخدام الطاقات القانونية في البلاد والإعلام اليومي والشفاف والسعي لتوفير الأمن الكامل وحشد وتنسيق كافة الإمكانات اللازمة، وقال: وزارة الداخلية كان لها تعاملاً جيداً للغاية مع الأجهزة المسؤولة عن شؤون الإنتخابات.
 

700 /