موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال لقائه أعضاء مجمع ممثلي طلبة وأفاضل الحوزة العلمية في قم:

يُحذّر من إضعاف الحركة والفكر الثوري في الحوزات العلمية.

أشار سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال استقباله صباح اليوم (الثلاثاء:2016/3/15) أعضاء مجمع ممثلي طلبة وأفاضل الحوزة العلمية في قم، إلى المكانة والدور منقطع النظير والمؤثر للحوزة العلمية في قم في انتصار الثورة الاسلامية، ونوه الى بعض المحاولات الرامية الى إزالة الطابع الثوري عن الحوزات العلمية وقال: ان الحوزة العلمية في قم يجب ان تظل "حوزة ثورية ومهد الثورة" وهو الأمر الذي يستلزم الفكر والتدبير والتخطيط الدقيق.
وبدأ قائد الثورة الاسلامية المعظم حديثه ببيان مقدمة بخصوص تأثير الحوزة العلمية في قم في انتصار الثورة الاسلامية وديمومتها، ومكانة الحوزة العلمية في قم ونسبتها بالنسبة إلى الثورة وقال: ان تيارين كان لهما تأثير واضح في بلورة وانتصار الثورة الاسلامية وهما:
1-الجامعة، 2- الحوزة العلمية.
واشار سماحة آية الله الخامنئي الى وجود النضال الجامعي في مختلف مناطق العالم نظرا للاجواء الطبيعية للجامعات ومعرفة الطلبة الجامعيين بقضايا الساعة واضاف: ان النضالات الجامعية في ايران كانت قائمة سواء في مرحلة النضال الاسلامي او ما قبله إلا ان هذه النضالات الجامعية وفي ضوء نطاق تأثيرها المحدود لم تؤد الى تحول وثورة في البلاد.
واعتبر سماحته تأثير الحركة والنضال الجامعي في انتصار الثورة الاسلامية بأنه يعود للعامل الاساس اي نضالات علماء الدين واضاف: اننا نثمن نضالات الجامعيين الا انها كانت ستنحصر في نطاق الجامعة وتنتهي عندها من دون نضالات علماء الدين.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية المعظم "الشمول والتأثير" ميزتين لحركة علماء الدين في الثورة الاسلامية واضاف: ان الحوزة العلمية في قم مؤلفة من قسمين هما "المرجعية والطلبة" حيث كان الإمام الراحل (رض) كمرجعية يصدر البيانات والخطب الا ان القسم الذي يوصل خطاب وآراء الإمام الراحل (رض) الى عمق المجتمع واقصى مناطق البلاد هم علماء الدين وطلبة العلوم الدينية.
واكد سماحة آية الله الخامنئي: لو لم تكن الحوزة العلمية في قم لربما لم تكن نهضة الإمام (رض) لتنجح، وهو ما يدل على دور هذه الحوزة في بلورة وديمومة الثورة الاسلامية.
وتابع سماحته: ان تلك القوة التي أتت بالجماهير الى الشوارع وبلورت تلك المظاهرات الكبرى والمليونية هي تأثير طلبة الحوزة الذين كانوا ينقلون افكار وآراء الإمام (رض) الى اقصى مناطق البلاد.
واكد قائد الثورة الاسلامية المعظم بان الحوزة العلمية كانت حلقة الوصل بين الإمام (رض) وبلورة الثورة الاسلامية واضاف: في ضوء الدور الممتاز والمنقطع النظير للحوزة العلمية في قم في انتصار الثورة الاسلامية، فان هنالك اليوم مآرب ومخططات ترمي الى إزالة الطابع الثوري عن الحوزة العلمية.
وتابع سماحة آية الله الخامنئي: لو أردنا ان تبقى الجمهورية الاسلامية "اسلامية وثورية" فان الحوزة العلمية يجب ان تبقى "ثورية" لانه دون ذلك ستصبح الجمهورية الاسلامية مُعرّضة لخطر "الانحراف عن الثورة".
واكد سماحته بأنه يجب الشعور بالخطر من اي محاولة رامية لازالة الطابع الثوري عن الحوزات العلمية واضاف: ينبغي مواجهة هذا الخطر بفكر وتدبير وتخطيط حكيم كي تبقى الحوزة العلمية في قم حوزة ثورية ومهداً للثورة وأن يتوسع فيها الفكر والحركة الثورية.
واشار سماحة آية الله الخامنئي الى أساليب معارضة الثورة الاسلامية واضاف: يتم احيانا معارضة مبدأ الثورة صراحة ولكن تتم أحيانا اخرى معارضة مبادئ وثوابت الثورة بصورة غير مباشرة حيث ينبغي التنبه جيداً في هذا المجال ولهذا السبب يُعزى التأكيد المكرر على ضرورة اليقظة أمام الاستكبار وأميركا.
واعتبر سماحته السبب الاساس لمناوأة نظام الهيمنة للجمهورية الاسلامية الايرانية، هو صمودها أمام النظام العالمي الظالم، مؤكداً: دون هذا الصمود لن تكون هنالك مثل هذه المناوأة مهما كان إسمكم وشكلكم.
كما اعتبر قائد الثورة الإسلامية، المعارضة للمبادئ والقضايا التي كان يؤكد عليها الإمام الراحل (رض)، من الاساليب الاخرى لمعارضة الثورة والجمهورية الاسلامية بصورة غير مباشرة واضاف: ان المعنى الحقيقي للمجابهة السياسية والاعلامية لمبادئ وتأكيدات الإمام الخميني (رض) هو معاداة الاسلام السياسي والاسلام الاصيل الذي بادر للمرة الاولى الى تشكيل الحكومة الاسلامية في ايران بعد صدر الاسلام.
وبشأن السبيل لمواجهة الحركة الرامية الى اضعاف الفكر والروح الثورية في الحوزات العلمية، قال سماحته:ان المجموعات المعنية بالحوزة، خاصة مجمع ممثلي طلبة الحوزة العلمية في قم، يمكنها أداء دور مؤثر في معرفة وحل المشاكل والشبهات الذهنية لطلبة الحوزة العلمية من خلال التنمية المدروسة للاتصال المنتظم والمفعم بالمضامين مع هيكلية الحوزة وتشكيل مجموعات فكرية للوصول الى السبل الصحيحة لترويج الافكار الثورية.
ووصف سماحته مجمع ممثلي طلبة الحوزة العلمية ظاهرة ممتازة ينبغي ان تستمر وتتعزز من الناحية القانونية والمكانة وكذلك من ناحية المحتوى والمضمون، واضاف:في ظل هذه النظرة وفي ضوء التخطيط اللازم والفضل الالهي يتم اعداد المئات من المدرسين الناجحين والثوريين وبالاعتماد على العلاقة القلبية والمعنوية بين الطلبة والمدرسين سيتم المزيد من ترويج الفكر والروح الثورية في الحوزات العلمية.
وقال قائد الثورة الاسلامية المعظم في ختام حديثه: رغم وجود بعض المظاهر غير السليمة هنا وهناك، فان التوجه العام لحركة البلاد جيد وماض الى الأمام قدماً وان الآفاق المستقبلية مشرقة في جميع المجالات بفضل الباري تعالى.
قبيل كلمة قائد الثورة الإسلامية المعظم، تحدّث في اللقاء حجة الإسلام والمسلمين حسين نجاد رئيس مجمع ممثلي طلبة وأفاضل الحوزة العلمية في قم رافعاً تقريره عن مشاريع وأنشطة هذا المجمع وبرامجه.

 

700 /