موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال لقائه الرياضيين الأبطال في دورة ألعاب هوانجو الأسيوية:

إيران القوية، الرياضة القوية

 

 

أعرب قائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله الخامنئي، صباح اليوم (الأربعاء"2023/11/22) خلال اللقاء الودي مع الرياضيين الحائزين على ميداليات في دورة الألعاب الآسيوية والبارا آسيوية التي أقيمت في مدينة هوانجو الصينية، ومجموعة من الرياضيين الأبطال والقدامى والنائطين في المجالات الرياضية، في حسينية الإمام الخميني (رض)، عن شكره العميق للرياضيين والحائزين على الميداليات في البلاد، معتبرا سلوكهم المثير للإحترام في الميادين الرياضية يعكس الوجه البارز للشعب الإيراني، مؤكدا على ضرورة إيلاء المسؤولين أهمية لمعيشة الأبطال الرياضيين، وأضاف سماحته: الكيان الصهيوني تعرّض لضربة قاضية على يد حماس خلال عملية طوفان الأقصى، ورغم كل جرائمه، لم يتمكن من تعويض هذه الهزيمة الفادحة، ولن يتمكن من ذلك في المستقبل أيضاً.

ووصف سماحة آية الله الخامنئي اللقاء بالممتع جداً، مثمناً عزم وإرادة ومثابرة الرياضيين الأبطال وأضاف سماحته: إن تقلد الميدالية مؤشر وعلامة جهدكم. أود أن أشكر السيدة التي حملت العلم الإيراني في هذه الدورة من الالعاب الآسيوية بالحجاب الكامل، وأظهرت هوية وشخصية المرأة الإيرانية أمام العالم. كما أشكر الرياضية التي رفضت مصافحة رجل اجنبي أثناء تسليم الميدالية، وأهمية هذه الهوامش لا تقل عن الرياضة نفسها، بل أكثر.

وأضاف سماحته: أشكر السيدة التي صعدت على المنصة مع طفلها وحصلت على وسامها، وقال سماحته: هذه خطوة رمزية، وهذه الحركة في العالم تدل علي احترام المرأة لدور الأسرة والأمومة.

وأعرب سماحته عن تقديره للرياضيين الذين يدعمون الشعب الفلسطيني المظلوم، وأضاف: أشكر المنتخب الوطني الذي دخل الملعب مع الكوفية الفلسطينية رمزا للدفاع عن المظلومين، والرياضيين الذين اتخذ كل منهم موقفا داعما لفلسطين.

وأضاف سماحته: كما أشكر الرياضيين الذين تبرعوا بميدالياتهم لأطفال غزة، ولشهداء المستشفى الذي كان موقع لإظهار قيام الكيان الصهيوني في خلق الكارثة، وللرياضيين الذين رفضوا مواجهة الجانب الصهيوني.

وقال سماحته: اليوم يتبيّن صحة عملهم، وحقيقة هذه الأمور واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى. تُظهر هذه الأعمال الوجه المتميز والمنطقي والواثق من نفسه للشعب الإيراني أمام أنظار مئات الملايين من الأشخاص الذين يشاهدون الرياضة، وهذا جزء من القوة الوطنية لإيران.

وخلال اللقاء قال سماحته: إذا أردت أن أقدم لكم أيها الرياضيون ملخصاً عن هذه التطورات الأخيرة، فالجملة هي كما يلي: الكيان الصهيوني تلقى ضربة قاضية في طوفان الأقصى.

وأضاف: أي أن حماس، ليس كحكومة ودولة لديها العديد من الامكانيات، بل كمجموعة مسلحة، تمكنت من توجيه ضربة قاضية للحكومة الصهيونية الغاصبة بكل ما تملكه من امكانات.

وتابع سماحته: حتى اليوم، لم يستطيعوا التخلص من الضغط والعار الذي جلبته لهم هذه الهزيمة. نعم، إنهم يظهرون القوة، لكن أين؟ إن استعراض القوة هذا لا قيمة له في مستشفى المرضى في غزة، أو في المدرسة في غزة، أو على رؤوس المشردين في غزة. هذا يشبه خسارة ذلك الرياضي في الملعب، الرياضي الذي يهاجم جماهير الفريق الخصم للانتقام وتعويض الخسارة، وإهانتهم وضربهم. لا يوجد شيء أكثر فضيحة مما فعله الكيان الصهيوني.

وأضاف سماحته: إن الخسارة الفادحة، تلك الخسارة الفادحة التي تلقاها الكيان الصهيوني لن يعوضها القصف، فمثل هذا القصف سيقّصر من عمر هذا الكيان الغاصب، لن يمر هذا الظلم والقسوة دون رد.

وأشار سماحة آية الله الخامنئي إلى أن العالم كله فهم اليوم سبب رفض الرياضيين الإيرانيين مواجهة الجانب الصهيوني في المسابقات. لقد فهم العالم ذلك بالفعل لأنه مجرم، لأنه يلعب لصالح حكومة إجرامية ويأتي إلى المسابقات ومساعدته هي مساعدة للكيان الإرهابي والإجرامي.

وأشار قائد الثورة الإسلامية المعظم إلى ازدواجية المعايير لدى المؤسسات الدولية تجاه مختلف الحوادث وأكد سماحته: هناك أشياء كثيرة يجب أن نقولها للمسؤولين الرياضيين الدوليين وننتقدهم كثيراً. ويجب التعامل مع هذه الاعتراضات بشكل عادل يوما ما.

وأضاف سماحته: تقف القوى الاستعمارية والاستثمارية والمتغطرسة اليوم خلف جميع المراكز الدولية تقريبا وتمنع إجراء تحقيق عادل. ولكن يوما ما، إن شاء الله، سيتم التعامل مع هذه الأمور بشكل عادل.

وتابع سماحته: يقولون إن الرياضة ليست سياسية، ولكن عندما يحتاجون إلى تسيّس الرياضة، فإنهم يسيسون الرياضة بأسوأ طريقة، موضحا بانه يتم منع دولة ما من المشاركة في جميع الأحداث الرياضية الدولية بمختلف الذرائع، لماذا؟! لأنها قاتلت في مكان ما، لكنهم يتجاهلون 5000 طفل شهيد في غزة، ألا يجب أن تصبح الرياضة هناك سياسية؟

وأضاف قائد الثورة الإسلامية المعظم: تُمنع دولة ما من المشاركة في البطولات العالمية بحجة الحرب ويتم تجاهل جرائم الحرب التي ترتكبها حكومة ما بشكل كامل، ولا يمنعون تلك الحكومة من دخول الساحة الدولية بسبب ارتكابها جريمة الإبادة الجماعية.

وتابع سماحته: اليوم ادرك العالم كله سبب عدم رضا الرياضيين الإيرانيين عن مواجهة الجانب الصهيوني في الميدان. لأنه مجرم وهو يقوم بالرياضة وينزل للميدان لصالح حكومة مجرمة، ومساعدته هي مساعدة للكيان الإرهابي والإجرامي.

وفي بداية هذا اللقاء أشار وزير الرياضة والشباب إلى مظاهر دفاع رياضيي البلاد في المحافل الدولية عن شعب غزة المظلوم، وإلى أمثلة على أعمالهم الرمزية والمعنوية، وقدّم تقريراً عن نتائج ميداليات البعثة الرياضية الإيرانية والفوز بالمركز الثاني في الألعاب شبه الآسيوية بـ 131 ميدالية، معتبرا هذا الفوز بأنه إنجاز باهر من عمل الرياضيين المضحين في البلاد.

كما أعلن السيد كيومرث هاشمي عن خطط لتحسين رفاهية ومعيشة الأبطال، وتوسيع نطاق الرياضة العامة، والتطوير العادل للمرافق والمعدات الرياضية، وصياغة وثيقة الرياضة الوطنية للبلاد.

وفي هذا اللقاء، أعربت معصومة زارعي، كابتن المنتخب الإيراني للكرة الطائرة جلوس للسيدات، وأمير حسين زارعي، البطل الوطني للمصارعة الحرة، عن هواجسهم بشأن حل مشكلة سكن الرياضيين، وتطوير البنية التحتية الرياضية وزيادة الاعتمادات في مجال الرياضة.

700 /