موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي
تحميل:

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
      • القول في النية
      • القول فيما يجب الامساك عنه
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في ما يجب الإمساك عنه

        مسألة 1 - يجب على الصائم الإمساك عن اُمور:
        الأوّل والثاني: الأكل والشرب، معتادا كان كالخبز والماء، أو غيره كالحصاة وعصارة الأشجار، ولو كانا قليلين جدّا كعُشر حبّة وعُشر قطرة.
        مسألة 2 - المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحوغيرالمتعارف؛ فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف.
        الثالث: الجماع، ذكرا كان الموطوء أو اُنثى، إنسانا أو حيوانا، قُبلا أو دُبرا، حيّا أو ميّتا، صغيرا أوكبيرا، واطئا كان الصائم أو موطوءا؛ فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل. ولا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار، دون الإكراه فإنّه مبطل أيضا؛ فإن جامع نسيانا أو قهرا فتذكّر أو ارتفع القهر في الأثناء وجب الإخراج فورا، فإن تراخى بطل صومه. ولو قصد التفخيذ - مثلا - فدخل بلا قصد لم يبطل، وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق، لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر. ويتحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها.
        الرابع: إنزال المنيّ باستمناء أو ملامسة أو قُبلة أو تفخيذ أو نحو ذلك من الأفعال الّتي يقصد بها حصوله، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور فهو مبطل أيضا. نعم، لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شي ء يترتّب عليه حصوله - ولو من جهة عادته من دون قصد له - لم يكن مبطلا.
        مسألة 3 - لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار وإن علم بخروج بقايا المنيّ الّذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغسل من الجنابة، وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة. ولا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصا مع الحرج والإضرار.
        الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه؛ بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جنبا وإن لم يكن عن عمد؛ كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان - من النذر المعيّن ونحوه - به وإن كان الأقوى خلافه إلّا في قضاء شهر رمضان، فلا يترك الاحتياط فيه. وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصا في الواجب الموسّع، والأقوى العدم خصوصا في المندوب.
        مسألة 4 - من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم مع علمه بذلك فهو كمتعمّد البقاء عليها، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن، والأحوط القضاء.
        مسألة 5 - لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف لم يكن عليه شي ء إذا كان مع المراعاة، وإلّا فعليه القضاء.
        مسألة 6 - كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، ومع تركهما عمدا يبطل صومهما. وكذا يشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسال النهاريّة الّتي للصلاة دون غيرها؛ فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل -كالمتوسّطة والكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين فتركت الغسل إلى الغروب فإنّه لا يبطله. ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية. ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى.
        مسألة 7 - فاقد الطهورين يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو النفاس. نعم، في ما يفسده البقاء على الجنابة ولو عن غير عمد - كقضاء شهر رمضان - فالظاهر بطلانه به.
        مسألة 8 - لا يشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت، كما لا يضرّ مسّه به في أثناء النهار.
        مسألة 9 - من لم يتمكّن من الغسل - لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم ولو لضيق الوقت - وجب عليه التيمّم للصوم، فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل. ولا يجب عليه البقاء على التيمّم مستيقظا حتّى يصبح وإن كان أحوط.
        مسألة 10 - لو استيقظ بعد الصبح محتلما: فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقا، إلّا في قضاء شهر رمضان، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به وبعوضه وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة، وإن كان موسّعا بطل إن كان قضاء شهر رمضان، وصحّ إن كان غيره أو كان مندوبا، إلّا أنّ الأحوط إلحاقهما به؛ وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة أو علم بوقوعها نهارا لا يبطل صومه، من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب. ولا يجب عليه البدار إلى الغسل كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار وإن كان أحوط.
        مسألة 11 - من أجنب في الليل في شهر رمضان جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين بل وأزيد، خصوصا مع اعتياد الاستيقاظ، فلا يكون نومه حراما وإن كان الأحوط شديدا ترك النوم الثاني فما زاد. ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر: فإن كان بانيا على عدم الاغتسال لو استيقظ أو متردّدا فيه أو غير ناوٍ له وإن لم يكن متردّدا ولا ذاهلا وغافلا لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي، وإن كان بانيا على الاغتسال لا شي ء عليه، لا القضاء ولا الكفّارة. لكن لاينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته. ولو انتبه ثمّ نام ثانيا حتّى طلع الفجر بطل صومه، فيجب عليه الإمساك تأدّبا والقضاء. ولو عاد إلى النوم ثالثا ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضا على المشهور، وفيه تردّد، بل عدم وجوبها لايخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. ولو كان ذاهلا وغافلا عن الاغتسال ولم يكن بانيا عليه ولا على تركه ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني.
        السادس: تعمّد الكذب على اللّه تعالى ورسوله والأئمّة - صلوات اللّه عليهم - على الأقوى، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء: على الأحوط، من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم: ، فلو سأله سائل: هل قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه؛ وكذا لو أخبر صادقا عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)  ثمّ قال: «ما أخبرت به عنه كذبٌ» أو أخبر عنه كاذبا في الليل ثمّ قال في النهار: «إنّ ما أخبرت به في الليل صدقٌ» فسد صومه. والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذبا بأنّه فعل كذا أو كان كذا. والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّيّ إلى الإخبار، بأن كان هازلا أو لاغيا.
        مسألة 12 - لو قصد الصدق فبان كذبا لم يضرّ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقا وإن علم بمفطريّته.
        مسألة 13 - لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولا له أو لغيره - كما إذا كان مذكورا في بعض كتب التواريخ أو الأخبار - إذا كان على وجه الإخبار. نعم، لايفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب.
        السابع: رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن. ولا يلحق المضاف بالمطلق. نعم، لا يترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصا مع ذهاب رائحته. ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يسمّى رمسا وإن كثر الماء، بل لابأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ، ولا بغمس التمام على التعاقب، بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه وغمس نصفه الآخر.
        مسألة 14 - لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه إذا لم تقض العادة برمسه، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّإ؛ظظ مع القطع بعدمه.
        مسألة 15 - لو ارتمس الصائم مغتسلا: فإن كان تطوّعا أو واجبا موسّعا بطل صومه وصحّ غسله، وإن كان واجبا معيّنا فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس بطل صومه وغسله على تأمّل فيه، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان، وأمّا فيه فيبطلان معا، إلّا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج فإنّه صحيح حينئذٍ.
        الثامن: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه، سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه أو بإثارة غيره أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ؛ وفي ما يعسر التحرّز عنه تأمّل. ولا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول، إلّا أن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً. والأقوى عدم لحوق البخار به إلّا إذا انقلب في الفم ماءً وابتلعه، كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضا. نعم، يلحق به شرب الأدخنة على الأحوط.
        التاسع: الحَقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه، ولا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف. وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط باجتنابه؛ وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لابأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه.
        العاشر: تعمّد القي ء وإن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد. والمدار صدق مسمّاه. ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ويكون القي ء في النهار مقدّمة له صحّ صومه لو ترك القي ء عصيانا ولو انحصر إخراجه به. نعم، لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ففي الصحّة والبطلان تردّد، والصحّة أشبه.
        مسألة 16 - لو خرج بالتجشّؤ شي ء ووصل إلى فضاء الفم ثمّ نزل من غير اختيار لم يبطل صومه، ولو بلعه اختيارا بطل وعليه القضاء والكفّارة. ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختيارا إذا علم بخروج شي ء معه يصدق عليه القي ء أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، وإن لم يعلم به بل احتمله فلا بأس به، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه. هذا إذا لم يكن من عادته ذلك وإلّا ففيه إشكال، ولا يترك الاحتياط.
        مسألة 17 - لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان بتذكّر ما كان سببا لاجتماعه، ولا بابتلاع النخامة الّتي لم تصل إلى فضاء الفم، من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى. وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم لا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها. ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه. وكذا البصاق، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها و عليها بلّة من الريق ثمّ أعادها وابتلعها أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثم ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك بطل صومه. نعم، لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه - على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره - لا بأس به. ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة. وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعما في ريقه، ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذوبان في الفم.
        مسألة 18- كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الّذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يفسده إذا وقع عن عمد، لابدونه كالنسيان أو عدم القصد، فإنّه لا يفسده بأقسامه، كما أنّ العمد يفسده بأقسامه، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به مقصّرا على الأقوى أو قاصرا على الأحوط. ومن العمد من أكل ناسيا فظنّ فساده فأفطر عامدا. والمقهور المسلوب عنه الاختيار الموجَر في حلقه لايبطل صومه. والمكره الّذي يتناول بنفسه يبطله. ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره؛ فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطرا صحّ صومه على الأقوى. وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة، بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّةً - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة الّتي عندهم - لايجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى. نعم، لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع يجب عليه الإفطار تقيّةً، وعليه القضاء على الأحوط.

      • القول فيما يكره للصائم ارتكابه
      • القول فيما يترتب على الافطار
      • القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
      • القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
      • القول في قضاء صوم شهر رمضان
      • القول في أقسام الصوم
      • خاتمة في الاعتكاف
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /