الفصل الثاني: الحج الواجب (حجة الاسلام)
-
شرائط وجوب الحج
-
العقل والبلوغ
العقل والبلوغ
مسألة 28. الشرط الأول: العقل، فلا تجب علی المجنون.
مسألة 29. الشرط الثانی: البلوغ، فلا تجب علی غیر البالغ ولو کان مراهقاً(قریب البلوغ)، فلو حجّ غیر البالغ فحجّه وإن کان صحیحاً إلاّ أنّه لا یُجزیه عن حجة الإسلام. إذا أحرم الصبی المستطیع فأدرک الوقوف بالمزدلفة بالغاً أجزأ حجه عن حجة الإسلام.
مسألة 30. إذا ارتکب غیر البالغ المحرم إحدی المحرّمات فإن کانت صیداً فکفارته علی الولی، وأما الکفارات الأخری فالظاهر أنها غیر واجبة لا علی غیر البالغ ولا علی ولیه.
مسألة 31. ثمن الهدی فی حج غیرالبالغ علی ولیّه.
مسألة 32. لا یشترط إذن الزوج فی الحج الواجب، کما لا یشترط إذن الوالدین، فیجب الحج حتی مع عدم رضا الزوج أو الوالدین.
-
الاستطاعة
-
الف) الإستطاعة المالية
الف) الإستطاعة المالیة
مسألة 34. لتحقق الإستطاعة المالیة یجب توفر عدّة أُمور هی:
الف) الزاد والراحلة، أی ما یحتاج إلیه فی ذهابه وإیابه ومؤونة سفره.
ب) مؤنة عیاله مدة السفر.
ج) توفر ضروریات الحیاة وما یحتاجه فی معیشته.
د) توفر المعیشة بالمقدار المتعارف بعد الرجوع (الرجوع إلی الکفایة).
1- الزاد والراحلة
مسألة 35. یقصد بالزاد کل ما یحتاج إلیه فی السفر من المأکل والمشرب وغیرهما من متطلّبات السفر.
مسألة 36. لا یجب الحج علی من لیس لدیه مؤونة السفر ذهاباً وإیاباً، ولا ما یمکن صرفه فیهما وإن کان قادراً علی تحصیلهما بالاکتساب ونحوه.
مسألة 37. لا یشترط وجود عین مستلزمات السفر لتحقق الإستطاعة بل یکفی أن یکون لدیه نقود ونحوها مما یمکن صرفه فیما یحتاج إلیه فی سفره.
مسألة 38. من کان له دین علی شخص بمقدار مؤنة حجه، فإذا تیسر له استرداد الدین أی إذا کان حالاً، أو کان مؤجلاً ودفعه المدین قبل حلول الأجل وجب أخذه والذهاب إلی الحج.
مسألة 39. إذا کان للمرأة مهر فی ذمة زوجها وکان بمقدار یفی بنفقة حجها، فإن کان الزوج معسراً لم یکن لها المطالبة ولا تعتبر مستطیعة، وإن کان موسراً ولم یکن فی مطالبتها للمهر مفسدة علیها وجب علیها المطالبة به والحج، وأما إن کان فی مطالبتها به مفسدة کما لو أدت إلی النزاع والطلاق فلا تجب علیها المطالبة ولا تکون مستطیعة.
مسألة 40. مَنْ لم یکن لدیه نفقات الحج، وکان بإمکانه أن یقترض مالاً ثم یؤدّیه بسهولة، لا یجب علیه أن یجعل نفسه مستطیعاً بهذا الاقتراض، لکنه لو اقترض صار الحج واجباً علیه.
مسألة 41. من کان علیه دین ولم یکن له زائداً عما لدیه من مؤنة حجه ما یصرفه فی تسدید دینه، فإن کان الدّین مؤجّلاً إلی أجل یطمئن بقدرته علی أدائه عند حلوله وجب علیه الحج بما لدیه من نفقاته، وکذا فیما إذا حلّ أجله ولکنّ الدائن رضی بالتأخیر واطمأنّ بقدرته علی الدفع حین المطالبة، وأما فی غیر هاتین الصورتین لا یجب علیه الحج.
مسألة 42. مَن احتاج إلی التزویج بنحوٍ لو ترکه وقع فی المشقة أو الحرج وکان الزواج ممکناً له، فلا یکون الحج واجباً علیه إلاّ إذا کان لدیه تکالیف الزواج إضافة إلی نفقات الحج.
مسألة 43. لو لم یجد الراحلة لسفر الحج فی عام الاستطاعة إلاّ بأزید من أجرة المثل، فإن تمکّن من دفع الزیادة ولم یکن مجحفاً به وجب علیه الدفع والحجّ، ولا یضرّ مجرّد الغلاء وارتفاع الأسعار بالاستطاعة، أما مع عدم تمکّنه من دفع الزیادة أو کونها مجحفةً به فلا یجب ولایکون مستطیعاً، وکذا إذا لم یجد فی بیع ما یرید صرفه فی الحج إلاّ من یشتریه بأقل من ثمن المثل بحیث تسبب له مشقة کثیرة فلا یجب علیه البیع.
مسألة 44. ملاک الإستطاعة فی الحج هو القدرة علیه بالمقدار المتعارف بین الناس، فإذا أعتقد أحدهم أنه لیس مستطیعاً بهذا المقدار ولکنه یحتمل أنه لو فحص لوجد طریقاً یستطیع به الحج مع وضعه المالی الفعلی لم یجب علیه الفحص، نعم لو شک فی الإستطاعة المالیة وجب علیه الفحص عن وضعه المالی لمعرفة أنّ الاستطاعة متحققة أم لا.
2- مؤنة عیاله مدة السفر
مسألة 45. یشترط فی الاستطاعة المالیة أن یکون لدیه مؤنة عیاله إلی حین رجوعه من الحج.
مسألة 46. المراد من العائلة التی یشترط وجود مؤنتها فی الاستطاعة المالیة هم من یصدق علیهم عنوان العائلة عرفاً وإن لم یکونوا واجبی النفقة شرعاً.
3- ضروریات الحیاة والمعیشة
مسألة 47. من شروط الحج أن یکون لدیه ما یلزمه فی حیاته وما یحتاجه فی معیشته اللائقة بشأنه عرفاً، ولا یشترط وجود أعیانها بل یکفی أن یکون لدیه نقود ونحوها مما یمکن صرفه فیما یحتاج إلیه فی معیشته.
مسألة 48. الشأن العرفی للأشخاص قد یختلف من شخص لآخر، فمن کان امتلاک المسکن من ضروریات حیاته أو کان مناسباً لشأنه عرفاً أو کانت سکناه فی البیت المستأجر أو المستعار أو الموقوف موجباً لحرجٍ ومشقة أو وهناً علیه، یشترط امتلاک البیت أو قیمته فی تحقّق الاستطاعة.
مسألة 49. إذا کان لدیه مال یکفیه للحج وکان محتاجاً إلیه حاجة ضروریة لصرفه فیها من قبیل تهیئة منزل أو علاج مرض أو تأمین ضروریات المعیشة، لا یکون مستطیعاً ولا یجب علیه الحج.
مسألة 50. لو کان ما لدیه من ضروریات معاشه من المسکن وأثاث البیت ووسیلة النقل وآلات صنعته ونحوها زائداً علی شأنه قیمةً، فإن تمکن من بیعها والشراء ببعض ثمنها ما یحتاج إلیه فی ضروریات معاشه وصرف الزائد من الثمن فی الحج، ولم یکن ذلک حرجاً أو نقصاً أو مهانةً علیه وکان تفاوت القیمة بمقدار مؤنة الحج أو متمّماً لها وجب علیه ذلک وعدّ مستطیعاً.
مسألة 51. إذا باع المکلّف أرضاً أو شیئاً آخر لیشتری منزلاً بثمنه، فإن کان محتاجاً إلی امتلاک منزل أو کان امتلاکه له مناسباً لشأنه العرفی، فلا یکون بالحصول علی ثمن الأرض ولو کان بمقدار مؤنة الحج أو متمّماً لها مستطیعاً.
مسألة 52. من خرجت بعض متملّکاته عن حاجته – کالسیارة القدیمة التی لا یحتاجها لوجود السیارة الجدیدة - وکان ثمنها متمّماً للاستطاعة المالیة أو وافیاً بها وجب علیه البیع والذهاب إلی الحج.
4-الرجوع إلی الکفایة
مسألة 53. یشترط فی الاستطاعة المالیة الرجوع إلی الکفایة أی أن یکون لدیه بعد رجوعه من الحج مال أو مصدر دخل کتجارة أو زراعة أو صنعة أو وظیفة أو منفعة کإجارة دکان أو غیر ذلک مما یکفی دخله لمعیشته ومعیشة عیاله بما یناسب شأنه عرفاً.
مسألة 54.من لم یکن لدیه دخل لکنه بعد الرجوع من الحج یستطیع تدبیر أمور معیشته من الوجوه الشرعیة کالخمس والزکاة وغیرهما ، یجب علیه الحج.
مسألة 55. یشترط الرجوع إلی الکفایة فی المرأة أیضاً وعلیه فإن کان لها زوج واستطاعت للحج فی حیاة زوجها فهی ترجع إلی النفقة التی تملکها علی زوجها، وأمّا من لیس لها زوج فیشترط فی استطاعتها للحج مضافاً إلی مؤنته أن ترجع إلی مصدر دخل مالی یکفی لمعیشتها بما یناسب شأنها وإلاّ لم تکن مستطیعة للحج.
مسألة 56. مَن لم یکن لدیه الزاد والراحلة فبذل له شخص ذلک، کأن قال له: حجّ وعلیّ نفقتک و نفقة عیالک صار الحج واجباً علیه، ویجب علیه قبول ذلک، ویسمّی هذا الحج بالحج البذلی، ولا یشترط فیه الرجوع إلی کفایة، ولا یعتبر فیه بذل العین بل یکفی بذل الثمن.
أما إذا لم یبذل له المال للحج بل وهبه إیاه فقط لا یجب علیه قبوله، فإذا قبل هذه الهبة وکان لدیه ما یمکنه من مواصلة معیشته عند الإیاب صار الحج واجباً.
مسألة 57. یجزی الحج البذلی عن حجة الاسلام ولا یجب علیه الحج ثانیاً فیما إذا استطاع بعده.
مسألة 58. المدعوّ إلی الحج من قبل مؤسسة أو شخص لا یصدق علی حجه عنوان الحج البذلی فیما إذا اشتُرط علیه القیام بعمل ما مقابل دعوته إلی الحج.
مسائل عامة فی الاستطاعة المالیة
مسألة 59. لا یجوز للمستطیع أن یخرج نفسه عن الاستطاعة بعد حلول الزمان الذی یجب صرف المال فیه للذهاب إلی الحج، بل الأحوط وجوباً أن لا یخرج نفسه عن الاستطاعة قبل ذلک الزمان أیضاً.
مسألة 60. لا یشترط فی الاستطاعة المالیة أن تتحقق فی بلد المکلّف بل یکفی تحقّقها ولو فی المیقات، فمن صار مستطیعاً عند وصوله إلی المیقات وجب علیه الحج وأجزأه عن حجة الاسلام.
مسألة 61. من تمکن من الحج بوصوله إلی المیقات فإذا تحققت لدیه سائر شروط الإستطاعة المالیة یصبح مستطیعاً، کالعاملین فی القوافل وغیرهم فإن کان لدیهم الرجوع إلی الکفایة من نفقة العیال وضروریات الحیاة وما یحتاجون إلیه فی معیشتهم اللائقة بحالهم وجب علیه الحج ویجزیه عن حجةالإسلام، وإلاّ کان حجّه مستحباً، فإن حصلت له الاستطاعة لاحقاً فعلیه حجة الإسلام.
مسألة 62. إذا استؤجر للخدمة فی طریق الحج بأجرة یصیر بها مستطیعاً، فالإجارة وإن لم تجب علیه لتحصیل الإستطاعة، لکنه بعد قبوله إیاها یجب علیه الحج فیما إذا لم یکن الاتیان بمناسک الحج مزاحماً لما علیه من الخدمة التی استؤجر لها، وإلاّ لم یصر مستطیعاً بتلک الإجارة.
مسألة 63. من لم یکن مستطیعاً مالیاً وآجر نفسه للحج النیابی ثم صار بعد عقد الإجارة مستطیعاً بغیر مال الإجارة وجب علیه الإتیان بحجة الإسلام عن نفسه فی سنته، فإن کانت الإجارة للحج فی نفس السنة بطلت وإلاّ فیأتی بالحج الاستیجاری فی السنة اللاحقة.
مسألة 64. إذا قصد المستطیع الحج الاستحبابی غفلة أو عمداً، ولو بهدف التمرین علی أداء المناسک لکی یأتی بها فی العام القادم بصورة أفضل، أو لاعتقاده بأنّه غیر مستطیع، ثم تبیّن له أنّه کان مستطیعاً، ففی إجزاء حجه عن حجة الإسلام إشکال، فیجب علیه علی الأحوط الحج من قابل، إلاّ فیما إذا کان قد قصد امتثال الأمر الفعلی للشارع المقدّس بتوهّم أنّه الأمر الإستحبابی فیجزی حجّه عن حجة الإسلام.
-
ب) الاستطاعة البدنية
ب) الاستطاعة البدنیة
مسألة 65. والمراد منها القدرة البدنیة علی إتیان الحج، فلا یجب الحج علی المریض أو الهرم غیر القادرَین علی الذهاب إلی الحج أو کان فی الذهاب إلیه حرج ومشقّة علیهما.
مسألة 66. یشترط بقاء الاستطاعة البدنیة، فإن مرض أثناء الطریق قبل الإحرام، فإن کان ذهابه إلی الحج فی عام الاستطاعة وسلبه المرض القدرة علی مواصلة الطریق، کشف ذلک عن عدم تحقق الاستطاعة البدنیة له، ولا یجب علی مثله الاستنابة للحج، وأمّا من کان ذهابه إلی الحج بعد أن استقرّ علیه فعجز أثناء الطریق عن مواصلته ویئس من القدرة علی الحج من دون حرج ولو فی السنوات الآتیة، فتجب علیه الاستنابة، وإن لم ییأس فلا یسقط عنه وجوب مباشرة الحجّ فی أول سنة ممکنة، وأمّا إذا مرض بعد الإحرام فله أحکام خاصّة.
-
ج) الاستطاعة السربيّة
ج) الاستطاعة السربیّة
مسألة 67. المراد بها کون الطریق إلی الحج مفتوحاً وآمناً، فلا یجب الحج علی من أغلق علیه الطریق بحیث لا یمکنه الوصول إلی المیقات أو إتمام الأعمال، وکذا لا یجب علی من کان طریقه مفتوحاً إلا أنه غیر آمن، کأن یکون فیه خطر علی نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله.
مسألة 68. مَن کان لدیه نفقات الحج ویتوقف حجه علی تسجیل اسمه فی القرعة فإذا احتمل خروج القرعة بإسمه یجب علی الأحوط وجوباً تسجیل إسمه، فإذا لم تخرج باسمه فلا یعتبر مستطیعاً ولا یجب علیه الحج. لکن إذا کان الحج فی السنین اللاحقة متوقّفاً علی تسجیل اسمه ودفع المال فی هذه السنة فالأحوط وجوباً حفظ الإستطاعة وحفظ دوره للذهاب إلی الحج.
مسألة 69.من سجل اسمه للحج وکان دوره فی السنوات القادمة فلو کان تقدیم دوره لا یسبب اجحافاً بحق الآخرین ولا یخالف قوانین الجمهوریة الإسلامیة وجب علیه ذلک.
مسألة 70. لا یتوقف سفر الحج الواجب للمرأة علی إذن الزوج ولا یمکن للزوج منعها من السفر للحج الواجب.
-
د-الاستطاعة الزمانية
د-الاستطاعة الزمانیة
مسألة 71. والمراد بها تحقّق الاستطاعة فی زمن یمکنه فیه إدراک الحج فی الأیام الخاصة به، فلا یجب الحج علی من ضاق علیه الوقت بحیث لا یستطیع إدراکه أو کان یستطیع ذلک ولکن بمشقة أو حرج شدیدین.
-
استفتاءات الاستطاعة
استفتاءات الاستطاعة
س72. إذا کان الشخص یرتزق من الخمس والزکاة وبقی لدیه من الخمس أو الزکاة مقدار یکفی لنفقات الحجّ، فمع تحقّق سائر الشروط الأخری هل یکون مستطیعاً أم لا؟
ج: إذا کان مستحقّاً للأخذ بوجه شرعی، وکان الباقی وافیاً بنفقات الحجّ، فمع تحقّق سائر الشروط الأخری یکون مستطیعاً.
73 س. عندما یتقدّم الأشخاص الذین یریدون الذهاب إلی الحجّ لإجراء الفحوصات الطبیّة اللازمة، یتمّ رفض البعض منهم نتیجة عدم السلامة البدنیّة، فهل تبقی الاستطاعة متحقّقة لهؤلاء فی هذه الحالة، علماً أنّ الطریق غیر مفتوح لدیهم، أم تزول عنهم الاستطاعة حینئذٍ؟
ج: فی مفروض السؤال تزول عنهم الاستطاعة، ولکن لو کان لدیهم أمل بالتحسن فالأحوط وجوباً عدم الخروج من الإستطاعة المالیة.
74 س. ما هو رأیکم فی مسألة المهر المؤجّل للزوجة والذی یجب علی الزوج دفعه عند المقدرة ، فإذا لم تطالب به الزوجة ، هل یعتبر الزوج مستطیعاً، أم یکون دفع المهر مقدماً؟
ج: لا یجب أداء المهر بدون مطالبة الزوجة، فإذا کان یستطیع تقدیم المهر بسهولة عند المطالبة یقدّم الحجّ علیه.
75س . هل تحصل الاستطاعة للحج بادخار المال لأشهر عدیدة؟ خصوصاً إذا کان یعلم بأنّه لن یستطیع إلاّ بهذا الطریق؟
ج: لا یجب تحصیل الاستطاعة بهذا الطریق، ولکن لو ادخر بقدر مؤنة الحج فإذا تحققت سائر الشرائط صار مستطیعا.ً
76س .هل تعتبر زیارة الوالدین ضرورة اجتماعیة أو شرعیة أو نفسیة؟ وإذا کانت کذلک فهل یجوز تأخیر أداء الحج للمستطیع إذا أراد إنفاق المال لذلک؟ مع فرض أن زیارة الوالدین تستلزم السفر ونحوه.
ج: یجب الحج علی المستطیع ، ولا یجوز له أن یخرج نفسه عن الاستطاعة حتی لصلة الرحم، ولا تنحصر صلة الرحم بالزیارة بل یمکن تفقّد حال الرحم وصلتهم بطرق أخری أیضاً من إرسال الرسالة أو المکالمة بالهاتف ونحو ذلک، نعم لو کانت زیارة الوالدین فی بلد آخر لازمة علیه بحسب حاله وحالهما بحیث تعدّ من حوائجه العرفیة، ولم یکن ما لدیه من الأموال وافیاً بمؤنة الزیارة ومؤنة الحج معاً، فلا یعتبر مستطیعاً للحج فی هذه الحالة.
77س.. إذا صارت المرضعة مستطیعة فلو تضرّر الرضیع من سفرها للحج فهل یجوز لها ترکه؟
ج: لو کان الضرر بنحوٍ یوجب علی المرضعة البقاء عند الرضیع أو کان سبباً لعسرها وحرجها لا یجب علیها الحج.
78 س. إذا کانت قیمة حلی المرأة تکفیها للإستطاعة، هل یجب علیها بیعها للذهاب إلی الحج؟
ج: لو کانت الحلّی ممّا تحتاج إلیها ولم تکن زائدة عن شأنها لا یجب علیها بیعها للحج ولا تکون مستطیعة.
79س. ما وظیفة المرأة المستطیعة للحج وزوجها لا یأذن لها بذلک؟
ج: لا یعتبر إذن الزوج فی الحج الواجب، نعم لو أدی حجها دون إذن زوجها إلی عسر وحرج لا تعتبرمستطیعة ولا یجب علیها الحج.
80س.. إذا وعدنی زوجی أثناء عقد الزواج بأن یأخذنی إلی الحج فهل استقر فی ذمتی الحج؟
ج: بهذا المقدار لا یستقرّ الحج فی الذمة.
81س. هل یجوز التضییق فی الحاجة الضروریة للمعیشة من أجل تحصیل الاستطاعة للحج؟
ج: یجوز ذلک لکنّه غیر واجب شرعاً. هذا إذا کان التضییق علی نفسه أمّا علی العیال واجبی النفقة فلا یجوز التضییق عن المتعارف.
82 س.. لم تکن التزاماتی واهتماماتی الدینیة بالشکل المطلوب سابقاً وکانت عندی أموال تکفی لسفر الحج (أی کنت مستطیعاً) لکن وبسبب وضعی السابق لم أذهب إلی الحج. فما هو حکمی الآن؟ علماً إنی لا أملک المبالغ اللازمة کما أنّ هناک طریقین؛ طریق التسجیل عن طریق مؤسسة الحج، وطریق آخر بتکالیف أکبر فهل یکفی أن أسجل لدی مؤسسة الحج؟
ج: إذا کنت مستطیعاً سابقاً ومتمکناً من السفر لأداء فریضة الحج، ومع ذلک أخّرت الحج، فقد استقر علیک الحج، ویجب علیک الذهاب بأیّ طریق ممکن مشروع ما لم تقع فی العسر والحرج، وإن لم تکن مستطیعاً فی کل جهات الإستطاعة لا یجب علیک الحج فی مفروض السؤال.
83 س. هل یمنع الخوف علی النفس حصول الإستطاعة؟
ج: إذا لم یکن الخوف علی النفس عقلائیاً فلا یمنع تحقق الإستطاعة.
84 س.. شخص یمکنه أن یحجّ بقسیمة لمیّت ( حق الحج الخاص بالمیت) إذا استأذن من سائر الورثة. فهل یکون الاستئذان من سائر الورثة واجباً بعنوان مقدّمة الواجب (مثل تسجیل الاسم وشراء بطاقة السفر ونحو ذلک) أم لا؟ وعلی فرض عدم الاستئذان، هل یصحّ حجّه ویجزیه عن حجّة الاسلام إذا ذهب إلی الحجّ بتلک القسیمة وکان واجداً لسائر الشروط الأخری؟
ج: لا بدّ فی استخدام قسیمة المیّت من استئذان الورثة. ولو استخدمها من دون إذن، فإن کانت استطاعته من المیقات فما بعد مستندة إلی القسیمة فحجّه لا یجزی عن حجّة الإسلام. أمّا لو کان یملک نفقات حجّه من المیقات وما بعد من دون الإعتماد علی القسیمة ، وکان واجداً لسائر شروط الإستطاعة فیجزی حجه عن حجة الإسلام.