موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
      • القول في النية
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في النيّة

        مسألة 1 - يشترط في الصوم النيّة، بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القربة. ولا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل؛ فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر ولم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان - مثلا - أو زعم عدمها ولكن لم يرتكبه صحّ صومه. وكذا لونوى الإمساك عن اُمور يعلم باشتمالها على المفطرات صحّ على الأقوى. ولايعتبر في النيّة - بعد القربة والإخلاص - سوى تعيين الصوم الّذي قصد إطاعة أمره. ويكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه، بل لونوى غيره فيه جاهلا به أو ناسيا له صحّ ووقع عن رمضان، بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما، ولابدّ في ما عدا شهر رمضان من التعيين، بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق بل المعيّن أيضا على الأقوى. ويكفي التعيين الإجماليّ، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفا واحدا فقصد ما في الذمّة فإنّه يجزيه. والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق؛ فلو نوى صوم غد للّه تعالى صحّ ووقع ندبا لو كان الزمان صالحا له وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم؛ بل وكذا المندوب المعيّن أيضا إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ، كأيّام البيض والجمعة والخميس. نعم، في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده.
        مسألة 2 - يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولولم يكن في ذمّته صوم آخر.
        مسألة 3 - لا يقع في شهر رمضان صوم غيره، واجبا كان أو ندبا، سواء كان مكلّفا بصومه أم لا كالمسافر ونحوه، بل مع الجهل بكونه رمضانا أو نسيانه لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ.
        مسألة 4 - الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن، رمضانا كان أو غيره، بل المعيار حصول الصوم عن عزمٍ وقصدٍ باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره. ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارنا لطلوع الفجر أو قبله، ولابين حدوثه في ليلة اليوم الّذي يريد صومه أو قبلها؛ فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ونام على هذا العزم إلى آخر النهار صحّ على الأصحّ. نعم، لو فاتته النيّة لعذر - كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضانا أو مرض أو سفر - فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعا إلى الزوال لو لم يتناول المفطر، فإذا زالت الشمس فات محلّها. نعم، في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لايخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب. ويمتدّ محلّها اختيارا في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده؛ فلو أصبح ناويا للإفطار ولم يتناول مفطرا فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارةً أو نذرا مطلقا جاز وصحّ دون ما بعده. ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه.
        مسألة 5 - يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه. ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندبا أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه. وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذرا أجزأه لو صادفه؛ بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإلّا كان مندوبا لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم، لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره.
        مسألة 6 - لو كان في يوم الشكّ بانيا على الإفطار ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان: فإن تناول المفطر أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّبا وقضاء ذلك اليوم، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطرا يجدّد النيّة وأجزأ عنه.
        مسألة 7 - لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ثمّ تناول المفطر نسيانا وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه. نعم، لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِه منه حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة.
        مسألة 8 - كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه؛ فلو نوى القطع في الواجب المعيّن - بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم - بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال؛ وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه. وينافي الاستدامة أيضا التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه؛ وكذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شي ء لم يدر أنّه مبطل لصومه أولا. وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه. هذا كلّه في نيّة القطع. وأمّا نيّة القاطع - بمعنى نيّة ارتكاب المفطر - فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمةً لنيّة القطع تبعا. نعم، لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالا بطل على الأقوى.

      • القول فيما يجب الامساك عنه
      • القول فيما يكره للصائم ارتكابه
      • القول فيما يترتب على الافطار
      • القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
      • القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
      • القول في قضاء صوم شهر رمضان
      • القول في أقسام الصوم
      • خاتمة في الاعتكاف
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /