موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
      • القول في الحوالة
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في الحوالة

        أمّا الحوالة فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره. وهي متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المحيل وهو المديون، والمحتال وهو الدائن، والمحال عليه. ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار، وفي المحتال عدم الحجر للفلس، وكذا في المحيل إلّا على البري ء. وهي عقد يحتاج إلى إيجابٍ من المحيل وقبولٍ من المحتال؛ وأمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد وإن قلنا باعتبار قبوله. ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور، مثل «أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان» و ما يفيد معناه، وفي القبول ما يدلّ على الرضا بذلك. ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ومنها التنجيز على الأحوط.
        مسألة ۱ - يشترط في صحّة الحوالة مضافاً إلى ما تقدّم اُمور:
        منها: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، فلا تصحّ في غيره وإن وجد سببه، كمال الجعالة قبل العمل، فضلاً عمّا لا يوجد، كالحوالة بما سيستقرضه في ما بعد.
        ومنها: تعيين المال المحال به، بمعنى عدم الإبهام والترديد. وأمّا معلوميّة مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها؛ فلو كان مجهولاً عندهما ومعلوماً معيّناً واقعاً لا بأس به، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة.
        ومنها: رضا المحال عليه وقبوله، على الأحوط في ما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه، وعلى الأقوى في الحوالة على البري ء أو بغير جنس ما على المحال عليه.
        مسألة ۲ - لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البري ء على الأقوى.
        مسألة ۳ - لا فرق في المحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل وبين كونه منفعةً أو عملاً لا يعتبر فيه المباشرة. فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بري ء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. وكذا لا فرق بين كونه مثليّاً كالحنطة والشعير أو قيميّاً كالغنم والثوب بعدماكان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاةٍموصوفةمثلاً- بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
        مسألة 4 - لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الّذي على المحال عليه جنساً ونوعاً، وأمّا مع الاختلاف بأن كان عليه لرجل -مثلاً- دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأوّل على الثاني فهو على أنحاء: فتارةً يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير. واُخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه الدراهم ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم. وثالثةً يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها. لا إشكال في صحّة النحو الأوّل، وكذا الثالث، ويكون هو كالحوالة على البري ء، وأمّا الثاني ففيه إشكال، فالأحوط في ما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير الّتي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعيّ أوّلاً ثمّ يحال عليه الدراهم، وإن كان الأقوى صحّته مع التراضي.
        مسألة 5 - إذا تحقّقت الحوالة جامعةً للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرأه المحتال واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما اُحيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه. وأمّا حال المحال عليه مع المحيل: فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني مع التراضي، وأمّا إن وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البري ء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله.
        مسألة 6 - لايجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غيرمماطل. ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله. ولو كان جاهلاً فبان إعساره وفقره وقت الحوالة فله الفسخ والعود على المحيل. ولا فسخ مع الفقر الطارئ كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ.
        مسألة 7 - الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة، إلّا على المحتال مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال كما أشرنا إليه. والمراد بالإعسار أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته. ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم.
        مسألة 8 - يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ثمّ أحاله عمرو على بكر وهو على خالد وهكذا، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا.
        مسألة 9 - لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه، فإن كان ذلك بمسألته رجع المحيل عليه، وإن تبرّع لم يرجع.
        مسألة 10 - لو أحال على بري ء وقبل المحال عليه هل له الرجوع على المحيل بمجرّده أو ليس له إلّا بعد أداء الدين للمحتال؟ الأقرب الثاني.
        مسألة 11 - لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ثمّ تبيّن بطلان البيع بطلت الحوالة، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه.
        مسألة 12 - إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال وجب عليه دفعه إليه، ولولم يدفع فله الرجوع على المحيل، لبقاء شغل ذمّته.

      • القول في الكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /