موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
      • القول في اليمين
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في اليمين

        ويطلق عليها الحلف والقسم. وهي ثلاثة أقسام:
        الأوّل: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شي ء ماضياً أو حالاً أو استقبالاً.
        الثاني: يمين المناشدة. وهي مايُقرن به الطلب والسؤال يُقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود، كقول السائل: «أسألك باللّه أن تفعل كذا».
        الثالث: يمين العقد. وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي، كقوله: «واللّه لأصومنّ» أو «... لأتركنّ شرب الدخان» مثلاً.
        لا إشكال في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل، ولا يترتّب عليه شي ء سوى الإثم في ما كان كاذباً في إخباره عن عمد. وكذا لا ينعقد القسم الثاني، ولا يترتّب عليه شي ء من إثم أو كفّارة، لا على الحالف في إحلافه، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله. وأمّا القسم الثالث فهو الّذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، ويجب برّه والوفاء به، ويحرم حنثه، ويترتّب على حنثه الكفّارة.
        مسألة 1 - لا تنعقد اليمين إلّا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس. ولاتنعقد بالكتابة على الأقوى. والظاهر أنّه لا يعتبر فيها العربيّة، خصوصاً في متعلّقاتها.
        مسألة 2 - لا تنعقد اليمين إلّا إذا كان المقسم به هو اللّه - جلّ شأنه - إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة، ويلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمان، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به الّتي لا يشاركه فيها غيره، كقوله: «ومقلّب القلوب والأبصار» «والّذي نفسي بيده» «والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة» وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة الّتي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكنّ الغالب إطلاقها عليه بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى، كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم. ولاتنعقد بما لاينصرف إليه،كالموجود والحيّ والسميع والبصيروالقادر وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال، فلايترك الاحتياط.
        مسألة 3 - المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللّه تعالى لا بغيره؛ فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلفٌ به تعالى انعقدت اليمين به. والظاهر صدق ذلك بأن يقول: «وحقّ اللّه»، و«بجلال اللّه»، و«بعظمة اللّه»، و«بكبرياء اللّه»، و«لعمراللّه». وفي انعقادها بقوله: «بقدرة اللّه» و«بعلم اللّه» تأمّل وإن لا يخلو من قرب.
        مسألة 4 - لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه، بأن يقول: واللّه أو باللّه أو تاللّه لأفعلنّ كذا؛ بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله: «أقسمت باللّه» أو «حلفت باللّه» انعقدت أيضاً. نعم، لا يكفي لفظا «أقسمت» و«حلفت» بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
        مسألة 5 - لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ 9 والأئمّة: وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة، ولا بالقرآن الكريم ولابالكعبة المشرّفة وسائرالأمكنة المحترمة.
        مسألة 6 - لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه بأن يقول: «زوجتي طالق إن فعلت كذا» أو «إن لم أفعل»؛ فلا يؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه. وكذا اليمين بالبراءة من اللّه تعالى أو من رسوله 9 أو من دينه أو من الأئمّة:، بأن يقول مثلاً: برئت من اللّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو لم أفعل كذا؛ فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه. نعم، هذا الحلف بنفسه حرام، ويأثم حالفه؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، ويستغفر اللّه تعالى شأنه. وكذا لا تنعقد بأن يقول: «إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ أو نصرانيّ» مثلاً.
        مسألة 7 - لو علّق اليمين على مشيّة اللّه تعالى بأن قال: «واللّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللّه» وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى - لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة- لاتنعقد، حتّى في ما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره، بأن قال: «واللّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد» مثلاً، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته، فإن قال زيد: «أنا شئت أن تفعل كذا» انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه، وإن قال: «لم أشأ» لم تنعقد، ولو لم يعلم أنّه شاء أولا لا يترتّب عليه أثر وحنث. وكذا الحال لو علّق على شي ء آخر غير المشيّة، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
        مسألة 8 - يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواريّاً حال دوره، ولاالمكره ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد، ولاالمحجور عليه في ما حجر عليه.
        مسألة 9 - لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج، إلّا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا يبعد عدم انعقاده. ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها، فلا حنث ولا كفّارة عليه. وهل يشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما حتّى أنّه لولم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلاً، أو لا بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين؟ قولان، أوّلهما لا يخلو من رجحان، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما، حتّى في فعل واجب أو ترك حرام، لكن لا يترك الاحتياط خصوصاً فيهما.
        مسألة 10 - لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ. وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع: فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح، ولوساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضاً فهل تنعقد إن تعلّقت به فعلاً أو تركاً؟ قولان، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما، بل لا يخلو من قوّة.
        مسألة 11 - كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً تنحلّ إن تعلّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً. ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
        مسألة 12 - إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره. ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز بعدها انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً. وكذا الحال في العسر والحرج الرافعين للتكليف.
        مسألة 13 - إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها، وحرمت عليه مخالفتها، ووجبت الكفّارة بحنثها. والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً؛ فلو كانت جهلاً أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة.
        مسألة 14 - لو كان متعلّق اليمين فعلاً كالصلاة والصوم: فإن عيّن له وقتاً تعيّن، وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته، وحنثها بعدم الإتيان فيه وإن أتى به في وقت آخر؛ وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان ولو مرّة واحدة، وحنثها بتركه بالمرّة. ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار. ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظنّ الفوت لظنّ طروّ العجز أو عروض الموت. وإن كان متعلّقها الترك كما إذا حلف أن لا يشرب الدخان مثلاً: فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّةً في ذلك الزمان؛ وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر، فلو أتى به مدّته ولو مرّةً تحقّق الحنث.
        مسألة 15 - لوكان المحلوف عليه الإتيان بعمل كصوم يوم سواء كان مقيّداً بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقاً لم يكن له إلّا حنث واحد بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً. وكذلك إذا كان ترك عملٍ على الإطلاق - سواء قيّده بزمان أم لا- فالوفاء بها بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً، وحنثها بإيقاعه ولو مرّةً واحدة؛ فلو أتى به حنث وانحلّت اليمين، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّا مرّةً واحدة، فلا تتكرّر الكفّارة. والأقوى أنّ الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس، أو حلف أن لا يشرب الدخان كلّ جمعة، فلا يتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الاُولى، والاحتياط حسن.
        مسألة 16 - كفّارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام، وسيجي ء تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللّه تعالى.
        مسألة 17 - الأيمان الصادقة كلّها مكروهة، سواء كانت على الماضي أو المستقبل. نعم، لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه جاز بلا كراهة ولو كذباً، بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه. والأقوى عدم وجوب التورية وإن أحسنها.
        مسألة 18 - الأقوى جواز الحلف بغير اللّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة، كما أنّه ليس قسماً فاصلاً في الدعاوي والمرافعات.

      • القول في النذر
      • القول في العهد
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /