موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
      • القول في أحكام الدين
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في أحكام الدين

        مسألة 1 - الدين إمّا حالّ فللدائن مطالبته واقتضاؤه، ويجب على المديون أداؤه مع التمكّن واليسار في كلّ وقت، وإمّا مؤجّل فليس للدائن حقّ المطالبة، ولا يجب على المديون القضاء إلّا بعد انقضاء المدّة المضروبة وحلول الأجل. وتعيين الأجل تارةً بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة، واُخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقرّرة في الدية.
        مسألة 2 - لو كان الدين حالّاً أو مؤجّلا وقد حلّ أجله فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلّمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمّته. وأمّا الدين المؤجّل قبل حلول أجله فلاإشكال في أنّه ليس للدائن حقّ المطالبة. وإنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الثاني، إلّا إذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون، من دون أن يكون حقّا للدائن.
        مسألة 3 - قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحالّ يجب على الدائن أخذه؛ فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون؛ ولو تعذّر إجباره أحضره عنده ومكّنه منه بحيث صارتحت يده وسلطانه عرفا، وبه تفرغ ذمّته؛ ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه. ولو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم وبه تفرغ ذمّته. وهل يجب على الحاكم القبول؟ فيه تأمّل وإشكال. ولو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعيّن الدين في مال مخصوص ويعزله؟ فيه تأمّل وإشكال. ولو كان الدائن غائبا ولايمكن إيصاله إليه وأراد المديون تفريغ ذمّته أوصله إلى الحاكم عند وجوده. وفي وجوب القبول عليه الإشكال السابق. ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.
        مسألة 4 - يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّا كان أو ميّتا؛ وبه تبرأ ذمّته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه. ويجب على من له الدين القبول.
        مسألة 5 - لايتعيّن الدين في ماعيّنه المدين، ولايصير ملكاللدائن مالم يقبضه. وقد مرّ التأمّل والإشكال في تعيّنه بالتعيين عند امتناع الدائن عن القبول في المسألة الثالثة؛ فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهما ليدفعه إليه وفاءً عمّا عليه وقبل وصوله بيده تلف كان من ماله، وبقي ما في ذمّته على حاله.
        مسألة 6 - يحلّ الدين المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله، لا موت الدائن؛ فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه؛ فلو كان الصداق مؤجّلا إلى مدّة معيّنة ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته؛ بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه. ولا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله. كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس؛ فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة، ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة.
        مسألة 7 - لايجوز بيع الدين بالدين على الأقوى في ما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما؛ وعلى الأحوط في غيره، بأن كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير بالحنطة، أو كان لأحدهما على شخص طعام وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه، أو كان لأحدهما على شخص طعام وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحدهما بالآخر. وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما دينا قبل البيع وإن صار أحدهما أو كلاهما دينا بسبب البيع كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئةً - مثلا - فله شقوق وصور كثيرة لايسعها هذا المختصر.
        مسألة 8 - يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي. وهو الّذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول. ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة.
        مسألة 9 - لايجوز قسمة الدين؛ فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة كما إذا باعا عينا مشتركة بينهما من أشخاص أو كان لمورّثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر فإنّه لايصحّ. نعم، الظاهر كما مرّ في الشركة أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته، فيتعيّن له، وتبقى حصّة الآخر في ذمّته. وهذا ليس من قسمة الدين.
        مسألة 10 - يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في أدائه بكلّ وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغيرذلك. وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة؟ وجهان بل قولان، أحوطهما ذلك، خصوصا في ما لا يحتاج إلى تكلّف وفي من شغله التكسّب، بل وجوبه حينئذٍ قويّ. نعم، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل، ودابّة ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه، بل وضروريّات بيته: من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه، مراعيا في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة. وهذه كلّها من مستثنيات الدين، لاخصوص بعض المذكورات، بل لايبعد أن يعدّ منها الكتب العلميّة لأهلها بمقدار حاجته بحسب حاله ومرتبته.
        مسألة 11 - لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه سكن ما احتاجه وباع ما فضل عنه، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله. وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئا منها. وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما.
        مسألة 12 - لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه ولم يكن سكناه فيها موجبا لمنقصة وحزارة وله دار مملوكة فالأحوط أن يبيع المملوكة.
        مسألة 13 - إنّما لاتباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّا، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه أو ترك وكان دينه مستوعبا أو كالمستوعب تباع وتصرف فيه.
        مسألة 14 - معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنّه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه، ولا يجب عليه ذلك؛ وأمّا لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه. نعم، ينبغي أن لايرضى ببيع مسكنه، ولا يصير سببا له وإن رضي به؛ ففي خبر عثمان بن زياد، قال: «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : إنّ لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني؟ فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : اُعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه»، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضي ذلك بعد قصّة ابن أبي عمير رضوان اللّه عليه.
        مسألة 15 - لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة. نعم، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّا بحيث يعدّ بيعه به تضييعا للمال وإتلافا له لا يبعد عدم وجوب بيعه.
        مسألة 16 - كما لايجب على المعسر الأداء يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء، بل يجب أن يُنظره إلى اليسار.
        مسألة 17 - مماطلة الدائن مع القدرة معصية، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة، بأن يكون من نيّته الأداء عندها.

      • القول في القرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /