موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
      • القول في أحكام الدين
      • القول في القرض
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في القرض

        وهو تمليك مال لآخر بالضمان، بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته. ويقال للمملّك: المقرض، وللمتملّك: المقترض والمستقرض.
        مسألة 1 - يكره الاقتراض مع عدم الحاجة. وتخفّ كراهته مع الحاجة. وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول؛ بل ربما وجب لو توقّف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك. والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقّب حصوله عدم الاستدانة إلّا عند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله.
        مسألة 2 - إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة، سيّما لذوي الحاجة، لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته؛ فعن النبيّ 9 : «من أقرض أخاه المسلم كان بكلّ درهم أقرضه وزن جبل اُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه - عزّوجلّ - عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين».
        مسألة 3 - القرض عقد يحتاج إلى إيجاب - كقوله: «أقرضتك» أو ما يؤدّي معناه - وقبولٍ دالّ على الرضا بالإيجاب. ولا يعتبر فيه العربيّة بل يقع بكلّ لغة؛ بل تجري المعاطاة فيه بإقباض العين وقبضها بهذا العنوان. ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين: من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وغيره.
        مسألة 4 - يعتبر في المال أن يكون عينا على الأحوط مملوكا؛ فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة، ولا ما لا يصحّ تملكّه كالخمر والخنزير. وفي صحّة إقراض الكلّيّ - بأن يوقع العقد عليه وأقبضه بدفع مصداقه - تأمّل. ويعتبر في المثليّات كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه وخصوصيّاته الّتي تختلف باختلافها القيمة والرغبات. وأمّا في القيميّات كالأغنام والجواهر فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الأوصاف، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض؛ فيجوز إقراض الجواهر ونحوها على الأقرب مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها.
        مسألة 5 - لابدّ أنّ يقع القرض على معيّن، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين؛ وأن يكون قدره معلوما بالكيل في ما يكال والوزن في ما يوزن والعدّ في ما يقدّر بالعدّ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافا. ولو قدّر بكيلةٍ معيّنة وملأ إناء معيّن غيرالكيل المتعارف أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة لا يبعد الاكتفاء به، لكنّ الأحوط خلافه.
        مسألة 6 - يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض، ولا يتوقّف على التصرّف.
        مسألة 7 - الأقوى أنّ القرض عقد لازم؛ فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودةً، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميّات. نعم، للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك.
        مسألة 8 - لو كان المال المقترض مثليّا كالحنطة والشعير والذهب والفضّة ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض. ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصينيّ، بل وطاقات الملابس على الأقرب. ولو كان قيميّا كالغنم ونحوها ثبت في ذمّته قيمته. وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء وجهان، أقربهما الأوّل وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين.
        مسألة 9 - لايجوز شرط الزيادة، بأن يقرض مالا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّا عليه. وهذا هو الربا القرضيّ المحرّم الّذي ورد التشديد عليه. ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّةً كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملا كخياطة ثوب له، أو منفعةً أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفةً مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة. وكذا لافرق بين أن يكون المال المقترض ربويّا بأن كان من المكيل والموزون، وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض.
        مسألة 10 - لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من اُجرته كان داخلا في شرط الزيادة. نعم، لو باع المقترض من المقرض مالا بأقلّ من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغا معيّنا لا بأس به.
        مسألة 11 - إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، وأمّا بدونه فلا بأس، بل تستحبّ للمقترض، حيث إنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً؛ بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذا لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه. نعم، يكره أخذه للمقرض، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك؛ بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئا بعنوان الهديّة ونحوها يحسبه عوض طلبه، بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره.
        مسألة 12 - إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض، كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة؛ فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسمّى عندهم بصرف البرات ويطلقون عليه -على المحكيّ- بيع الحوالة وشراءها إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه فلابأس به، وإن كان بإعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الربا.
        مسألة 13 - القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكنّ الشرط باطل وحرام؛ فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّا بالزيادة - كالبنك وغيره - مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ وقبول القرض فقط. ولا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ وقصد حقيقيّ به، فيصحّ القرض ويبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام.
        مسألة 14 - المال المقترض إن كان مثليّا كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه، سواء بقي على سعره الّذي كان له وقت الإقراض أو ترقّى أو تنزّل. وهذا هو الوفاء الّذي لايتوقّف على التراضي؛ فللمقرض أن يطالب المقترض به، وليس له الامتناع ولو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير، وللمقترض إعطاؤه وليس للمقرض الامتناع ولو تنزّل بكثير. ويمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه، بأن يعطي بدل الدراهم الدنانير -مثلا- وبالعكس، ولكنّه يتوقّف على التراضي؛ فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا في القيمة، بل ولو كانت الدنانير أغلى؛ كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص. وإن كان قيميّا فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة، وهي النقود الرائجة، فأداؤه -الّذي لا يتوقّف على التراضي- بإعطائها؛ ويمكن أن يؤدّي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة، لكنّه يتوقّف على التراضي. ولو كانت العين المقترضة موجودةً فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها فالأقوى جواز الامتناع.
        مسألة 15 - يجوز في قرض المثليّ أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من غير جنسه، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمةً ممّا اقترض.
        مسألة 16 - الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل.
        مسألة 17 - لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤونة؛ فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول. وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول. وأمّا في غيره فالأحوط للمقترض - مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤونة - الأداء لو طالبه الغريم، كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما، ومع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي.
        مسألة 18 - يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل وكلّ شرط سائغ لايكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحةً له.
        مسألة 19 - لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا الدراهم الاُولى. نعم، في مثل الأوراق النقديّة المتعارفة في هذه الأزمنة إذا سقطت عن الاعتبار فالظاهر الاشتغال بالدراهم والدنانير الرائجة. نعم، لو فرض وقوع القرض على الصكّ الخاصّ بنفسه بأن قال: «أقرضتك هذا الكاغذ المسمّى بالنوت» كان حاله حال الدراهم، وهكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك.

    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /