موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
      • في بيان أهميته وبعض أحكامه
      • االقول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
      • القول في وظائف القاضي
      • القول في شروط سماع الدعوى
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في شروط سماع الدعوى

        وليعلم أن تشخيص المدّعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة. وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما. وقد عرّف بتعاريف متقاربة. والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد، كقولهم: إنّه من لو ترك تُرك، أو يدّعي خلاف الأصل، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره. والأولى الإيكال إلى العرف. وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها. وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ.
        مسألة 1 - يشترط في سماع دعوى المدّعي اُمور بعضها مربوط بالمدّعي، وبعضها بالدعوى، وبعضها بالمدّعى عليه، وبعضها بالمدّعى به:
        الأوّل: البلوغ؛ فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً. نعم، لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي: فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى، وإلّا فأحضر المدّعى عليه ولايةً، أو نصب قيّماً له، أو وكّل وكيلاً في الدعوى، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة. ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير. ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف.
        الثاني: العقل؛ فلا تسمع من المجنون ولو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه.
        الثالث: عدم الحجر لسفه إذا استلزم منها التصرّف الماليّ. وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً.
        الرابع: أن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى؛ فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع. فلابدّ فيه من نحو تعلّقٍ به كالولاية والوكالة أو كان المورد متعلّق حقّ له.
        الخامس: أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها؛ فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكةٌ وأنكرها الآخر لم تسمع. ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع التسالم على عدم القبض، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع، كمن ادّعى أنّه باع ربويّاً وأنكر الآخر أصل الوقوع. ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالاً، أو ادّعى أنّ هذا العنب الّذي عند فلان من بستاني وليس لي إلّا هذه الدعوى لم تسمع، لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لا يؤخذ من الغير، لعدم ثبوت كونه له. ومن هذا الباب لو ادّعى ما لا يصحّ تملّكه، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي، فإنّه بعد الثبوت لا يحكم بردّه إليه إلّا في ما يكون له الأولويّة فيه. ومن ذلك الدعوى على غيرمحصور، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلدديناً.
        السادس: أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه؛ فلا تسمع دعوى المجهول المطلق، كأن ادّعى أنّ لي عنده شيئاً، للتردّد بين كونه ممّا تسمع فيه الدعوى أم لا. وأمّا لو قال: «إنّ لي عنده فرساً أو دابّةً أو ثوباً» فالظاهر أنّه تسمع، فبعد الحكم بثبوتها يطالب المدّعى عليه بالتفسير، فإن فسّر ولم يصدّقه المدّعي فهو دعوى اُخرى، وإن لم يفسّر لجهالته - مثلاً - فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى. وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطرف: فإن اتّفقا في القيمة، وإلّا ففي الزيادة دعوى اُخرى مسموعة.
        السابع: أن يكون للمدّعي طرف يدّعي عليه؛ فلو ادّعى أمراً من دون أن تكون على شخص ينازعه فعلاً لم تسمع، كما لو أراد إصدار حكم من فقيه يكون قاطعاً للدعوى المحتملة، فإنّ هذه الدعوى غير مسموعة. ولو حكم الحاكم بعد سماعها: فإن كان حكمه من قبيل الفتوى - كأن حكم بصحّة الوقف الكذائيّ أو البيع الكذائيّ - فلا أثر له في قطع المنازعة لو فرض وقوعها؛ وإن كان من قبيل أنّ لفلان على فلان ديناً بعد عدم النزاع بينهما فهذا ليس حكماً يترتّب عليه الفصل وحرمة النقض، بل من قبيل الشهادة؛ فإن رفع الأمر إلى قاضٍ آخر يسمع دعواه، ويكون ذلك الحاكم من قبيل أحد الشهود، ولو رفع الأمر إليه وبقي على علمه بالواقعة له الحكم على طبق علمه.
        الثامن: الجزم في الدعوى في الجملة. والتفصيل: أنّه لا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً. وأمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالاً ففي سماعها مطلقاً أو عدمه مطلقاً، أو التفصيل بين موارد التهمة وعدمها، بالسماع في الأوّل، أو التفصيل بين ما يتعسّر الاطّلاع عليه - كالسرقة - وغيره، فتسمع في الأوّل، أو التفصيل بين ما يتعارف الخصومة به - كما لو وجد الوصيّ أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك، أو شهد به من لا يوثق به - وبين غيره فتسمع في الأوّل، أو التفصيل بين موارد التهمة وما يتعارف الخصومة به وبين غيرهما، فتسمع فيهما، وجوه، الأوجه الأخير؛ فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف، فتتوقّف الدعوى، فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدعوى تُسمع منه.
        التاسع: تعيين المدّعى عليه؛ فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول. والظاهر سماعها، لعدم خلوّها عن الفائدة، لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة؛ بل لو اُقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً - مثلاً - فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما فثبت بعدُ براءةُ أحدهما يحكم بمديونيّة الآخر، بل لا يبعد بعد الحكم الرجوعُ إلى القرعة؛ فيفرّق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما فلا تأثير فيه وبين حكم الحاكم لفصل الخصومة فيقال بالاقتراع.
        مسألة 2 - لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه؛ فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب، سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود. نعم، في دعوى القتل اشترط بعضٌ لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ، بمباشرة أو تسبيب، كان هو قاتلاً أو مع الشركة.
        مسألة 3 - لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير لابدّ أن يبرزها بنحو مايكون من الظنّ أو الاحتمال. ولا يجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه، بناءً على عدم السماع من غير الجازم.
        مسألة 4 - لو ادّعى اثنان - مثلاً - بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما.
        مسألة 5 - لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى؛ فلو ادّعى على الغائب من البلد سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر -قريباً كان أو بعيداً - تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً. ولايدفع إليه إلّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له، بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيل. وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه؟ فيه تأمّل. ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه. نعم، لو قال: «إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا» فالظاهر عدم سماع دعواه، وعدم الحكم. والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّا بضمّ اليمين. ثمّ إنّ الغائب على حجّته؛ فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته.
        مسألة 6 - الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس؛ فلايجوز الحكم عليه في حقوق اللّه تعالى مثل الزنا. ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللّه - كما في السرقة، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللّه، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس - جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللّه؛ فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم، ويؤخذ المال على ما تقدّم.
        مسألة 7 - لو تمّت الدعوى من المدّعي: فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، ولا يجوز التأخير غير المتعارف؛ ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه.

      • فصل في جواب المدعى عليه
      • القول في أحكام الحلف
      • القول في أحكام اليد
      • خاتمة فيها فصلان
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /