موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
      • فصل في مقدمات الصلاة
      • فصل في أفعال الصلاة
      • القول في مبطلات الصلاة
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في مبطلات الصلاة

        وهي اُمور:
        أحدها: الحدث الأصغر والأكبر، فإنّه مبطل لها أينما وقع فيها ولو عند الميم من التسليم على الأقوى، عمدا أو سهوا أو سبقا، عدا المسلوس والمبطون والمستحاضة على ما مرّ.
        ثانيها: التكفير. وهو وضع إحدى اليدين على الاُخرى نحو ما يصنعه غيرنا. وهو مبطل عمدا على الأقوى، لا سهوا وإن كان الأحوط فيه الإعادة. ولا بأس به حال التقيّة.
        ثالثها: الالتفات بكلّ البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل لها، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب مبطل حتّى مع السهو أو القسر ونحوهما. نعم، لا يبطل الالتفات بالوجه يمينا وشمالا مع بقاء البدن مستقبلا إذا كان يسيرا، إلّا أنّه مكروه. وأمّا إذا كان فاحشا بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها فالأقوى كونه مبطلا.
        رابعها: تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين، بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه، فإنّه مبطل على الأقوى، ومع عدمه كذلك على الأحوط. وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله: «ب» مثلا رمزا إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه، بل لا يخلو إبطاله من قوّة؛ فالحرف المفهم مطلقا - وإن لم يكن موضوعا - إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة؛ كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفا واحدا لا يبطل على الأقوى؛ وإن كان حرفين فصاعدا فالأحوط مبطليّته ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو. وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو؛ كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب. ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة، فضلا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
        مسألة 1 - لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن - غير ما يوجب السجود - في جميع أحوال الصلاة. والأقوى إبطال مطلق مخاطبة غير اللّه حتّى في ضمن الدعاء، بأن يقول: «غفر اللّه لك» وقوله: «صبّحك اللّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلا عمّا إذا قصد التحيّة به. وكذا الابتداء بالتسليم.
        مسألة 2 - يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها. وأمّا في غيرالصلاة فيستحبّ الردّ بالأحسن، بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلا: «عليكم السلام و رحمة اللّه وبركاته».
        مسألة 3 - لو سلّم بالملحون بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة يجب الجواب صحيحا، وإن خرج عنه لا يجوز في الصلاة ردّه.
        مسألة 4 - لو كان المسلّم صبيّا مميّزا يجب ردّه. والأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ.
        مسألة 5 - لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه. وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم وشكّ في أنّه قصده أم لا؟ لا يجوز له الجواب.
        مسألة 6 - يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة وغيرها، بمعنى رفع الصوت به على المتعارف بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه. وإذا كان المسلّم بعيدا لا يمكن إسماعه الجواب لا يجب جوابه على الظاهر، فلا يجوز ردّه في الصلاة. وإذا كان بعيدا بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه،إلّا إذا كان حرجيّا فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان. وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة لايبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف، وإلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة.
        مسألة 7 - تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب؛ فلا يجوز تأخيره على وجه لايصدق معه الجواب وردّ التحيّة؛ فلو أخّره عصيانا أو نسيانا أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلا يجوز في حال الصلاة ولا يجب في غيرها؛ ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ فكذلك لا يجوز فيها ولا يجب في غيرها.
        مسألة 8 - الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ؛ فلو دخل جماعة على جماعة يكفي في الوظيفة الاستحبابيّة تسليم شخص واحد من الواردين وجواب شخص واحد من المورود عليهم.
        مسألة 9 - لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد لايجب الردّ على واحد منهما، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة.
        مسألة 10 - لو سلّم شخصان كلّ على الآخر يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر. ولو انعكس الأمر بأن سلّم كلّ منهما بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم عليه لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر. ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه وتنبّه على ذلك المسلّم عليه لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
        خامسها: القهقهة ولو اضطرارا. نعم، لا بأس بالسهويّة، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمدا. والقهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع. ويلحق بها حكما على الأحوط المشتمل على الصوت. ولو اشتمل عليه أو على الترجيع أيضا تقديرا - كمن منع نفسه عنه إلّا أنّه قد امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه وارتعش مثلا - فلا يبطلها إلّا مع محو الصورة.
        سادسها: تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيويّ ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة، أو على أمر اُخرويّ، أو طلب أمر دنيويّ من اللّه تعالى خصوصا إذا كان المطلوب راجحا شرعا، فإنّه غير مبطل. وأمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستيناف وإن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة. ومن غلب عليه البكاء المبطل قهرا فالأحوط الاستيناف بل وجوبه لا يخلو من قوّة. وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال، فلا يترك الاحتياط.
        سابعها: كلّ فعلٍ ماحٍ لها مُذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها وإن كان قليلا ، فإنّه مبطل لها عمدا و سهوا. أمّا غير الماحي لها: فإن كان مفوّتا للموالاةفيها - بمعنى المتابعةالعرفيّة - فهومبطل مع العمد على الأحوط دون السهو، وإن لم يكن مفوّتا لها فعمده غيرمبطل، فضلا عن سهوه وإن كان كثيرا، كحركة الأصابع، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد، وقتل الحيّة والعقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه، ونحو ذلك ممّا هو غيرمناف للموالاة ولا ماحٍ للصورة.
        ثامنها: الأكل والشرب وإن كانا قليلين على الأحوط. نعم، لابأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان، والأحوط الاجتناب عنه. ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكّر ولو قليلا في الفم ليذوب وينزل شيئا فشيئا وإن لم يكن ماحيا للصورة ولا مفوّتا للموالاة.
        ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة، إلّا الالتفات في النافلة مع إتيانها حال المشي، وفي غيرها الأحوط الإبطال، وإلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم إن خشي مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه واحتاج الى خطوتين أو ثلاث، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي وإن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة. والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء، دون الأكل ودون شرب غيره وإن قلّ زمانه؛ كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل. ولا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء، فيلحق بها غيرها من أحوالها وإن كان الأحوط الاقتصار عليها. وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بين الاشتغال بالوتر؛ بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشانا فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قُبيل الفجر.
        تاسعها: تعمّد قول «آمين» بعد إتمام الفاتحة إلّا مع التقيّة، فلابأس به كالساهي.
        عاشرها: الشكّ في عدد غير الرباعيّة من الفرائض، والاُوليين منها على ما يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى.
        حادي عشرها: زيادة جزء أو نقصانه مطلقا إن كان ركنا، وعمدا إن كان غيره.
        مسألة 11 - يكره في الصلاة - مضافا إلى ما سمعته سابقا - نفخ موضع السجود إن لم يحدث منه حرفان، وإلّا فالأحوط الاجتناب عنه، والتأوّه والأنين والبصاق بالشرط المذكور والاحتياط المتقدّم، والعبث وفرقعة الأصابع والتمطّي والتثاؤب الاختياريّ، ومدافعة البول والغائط ما لم تصل إلى حدّ الضرر، وإلّا فيجتنب وإن كانت الصلاة صحيحة مع ذلك.
        مسألة 12 - لا يجوز قطع الفريضة اختيارا. وتُقطع للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به ونحو ذلك، بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال، لكن لو عصى فلم يقطعها أثم وصحّت صلاته. والأحوط عدم جواز قطع النافلة أيضا اختيارا وإن كان الأقوى جوازه.

      • القول في صلاة الآيات
      • القول في الخلل الواقع في الصلاة
      • القول في الشك
      • القول في حكم الظن في أفعال الصلاة وركعاتها
      • القول في ركعات الاحتياط
      • القول في الأجزاء المنسية
      • القول في سجود السهو
      • ختام فيه مسائل متفرفة
      • القول في صلاة القضاء
      • القول في صلاة الاستئجار
      • البحث في صلاة الجمعة
      • القول في صلاة العيدين
      • القول في بعض الصلوات المندوبة
      • فصل في صلاة المسافر
      • فصل في صلاة الجماعة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /