موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
      • القول في صفات الشهود
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في صفات الشهود

        وهي اُمور:
        الأوّل: البلوغ؛ فلا اعتبار بشهادة الصبيّ غير المميّز مطلقاً، ولا بشهادة المميّز في غيرالقتل والجرح، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر. وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد. نعم، لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً.
        الثاني: العقل؛ فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواريّ منه حال جنونه، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم - بالابتلاء والامتحان - حضور ذهنه وكمال فطنته، وإلّا لم تقبل. ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله. وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به؛ فاللازم الإعراض عن شهادتهم، إلّا في الاُمور الجليّة الّتي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل.
        الثالث: الإيمان؛ فلا تقبل شهادة غير المؤمن - فضلاً عن غير المسلم - مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما. نعم، تقبل شهادة الذمّيّ العدل في دينه في الوصيّة بالمال إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها. ولا يعتبر كون الموصي في غربة؛ فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّيّ فيها. ولايلحق بالذمّيّ الفاسق من أهل الإيمان. وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلاً في مذهبه؟ لا يبعد ذلك. وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل. ولا تقبل شهادة الحربيّ مطلقاً. وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية، وعمل بها الشيخ(قدس سره).
        الرابع: العدالة. وهي الملكة الرادعة عن معصيةاللّه تعالى؛فلاتقبل شهادةالفاسق. وهوالمرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى؛ فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّا مع التوبة وظهور العدالة.
        مسألة 1 - لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شي ء من اُصول العقائد؛ بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام - كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما- وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة. وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة.
        مسألة 2 - لا تقبل شهادة القاذف - مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف- إلّا إذا تاب. وحدّ توبته أن يكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما. وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه؛ فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح.
        مسألة 3 - اتّخاذ الحمام للاُنس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام. نعم، اللعب بها مكروه؛ فتقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها. وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك.
        مسألة 4 - لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص.
        الخامس: طيب المولد؛ فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلاً. وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، والأشبه لا. وأمّا لوجهلت حاله: فإن كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال.
        السادس: ارتفاع التهمة لا مطلقاً، بل الحاصلة من أسباب خاصّة، وهي اُمور:
        منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له - عيناً أو منفعةً أو حقّاً - كالشريكِ في ما هو شريك فيه، وأمّا في غيره فتقبل شهادته؛ وصاحبِ الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به؛ والوصيّ والوكيلِ إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل وكذا في ما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل؛ وكشهادةالشريك لبيع الشقص الّذي فيه له الشفعة، إلى غيرذلك من موارد جرّ النفع.
        ومنها: إذا دفع بشهادته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً، وشهادةِ الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين.
        ومنها: أن يشهد ذوالعداوة الدنيويّة على عدوّه. وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق. وأمّا ذوالعداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك.
        ومنها: السؤال بكفّه. والمراد منه من يكون سائلاً في السوق وأبواب الدور وكان السؤال حرفةً وديدناً له. وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته.
        ومنها: التبرّع بالشهادة في حقوق الناس، فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف. وفيه تردّد. وأمّا في حقوق اللّه - كشرب الخمر والزنا - وللمصالح العامّة فالأشبه القبول.
        مسألة 5 - النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده وعليه، والولدِ لوالده، والأخِ لأخيه وعليه، وسائرِ الأقرباء بعضها لبعض وعليه. وهل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد. وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها، وشهادة (1) الزوجة لزوجها وعليه. ولا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة. وفي اعتبارها في الزوجة وجه. والأوجه عدمه. وتظهر الفائدة في ما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة؛ فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، وعلى عدمه يثبت الربع.
        مسألة 6 - تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له وإن كانت الصداقة بينهما أكيدةً والموادّة شديدةً. وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له. وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان أقربهما المنع. ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل.
        مسألة 7 - من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر إذا عرف شيئاً في تلك الحال ثمّ زال المانع واستكمل الشروط فأقام تلك الشهادة تقبل. وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله، من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما.
        مسألة 8 - إذا سمع الإقرار - مثلاً - صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه؛ فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء؛ فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ. وكذا لو سمع اثنين يُوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جنايةً. ولو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.
        مسألة 9 - المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل حتّى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة. وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة؛ فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح؛ فإن تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته.


        1- هكذا في جميع الطبعات، ولكنّ الصحيح: «لزوجته».

      • القول فيما به يصير الشاهد شاهداً
      • القول في أقسام الحقوق
      • القول في الشهادة على الشهادة
      • القول في اللواحق
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /