موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
      • القول في صفات الشهود
      • القول فيما به يصير الشاهد شاهداً
      • القول في أقسام الحقوق
      • القول في الشهادة على الشهادة
      • القول في اللواحق
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في اللواحق

        مسألة 1 - يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشي ء الواحد، فإن اتّفقا حكم بهما. والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ؛ فإن شهد أحدهما بأنّه غصبٌ والآخر بأنّه انتزع منه قهرا أو قال أحدهما: «باع» والآخر: «ملّكه بعوض» تقبل. ولو اختلفا في المعنى لم تقبل؛ فإن شهد أحدهما بالبيع والآخر بإقراره بالبيع وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد والآخر بأنّ هذا ملكُ زيدٍ لم تردا على معنىً واحد، لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكا له.
        مسألة 2 - لو شهد أحدهما بشي ء وشهد الآخر بغيره: فإن تكاذبا سقطت الشهادتان، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي؛ وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى. وقيل: يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضا. والأشبه ما ذكرناه.
        مسألة 3 - لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصابا غدوةً والآخر بأنّه سرق نصابا عشيّةً لم يقطع ولم يحكم بردّ المال؛ وكذا لو قال الآخر: سرق هذا النصاب بعينه عشيّةً.
        مسألة 4 - لو اتّفق الشاهدان في فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما، كما لو قال أحدهما: «سرق ثوبا في السوق» والآخر: «سرق ثوبا في البيت»، أو قال أحدهما: «سرق دينارا عراقيّا» وقال الآخر: «سرق دينارا كويتيّا»، أو قال أحدهما: «سرق دينارا غدوةً» والآخر: «عشيّةً»، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّا إذا حلف المدّعي مع كلّ واحد، فإنّه يغرم الجميع. فلوتعارض شهادتهما تسقط، ولا يثبت بهما شي ء ولو مع الحلف. وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه، كما لو شهدت إحداهما بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف، وشهدت الاُخرى بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد، ولا يثبت بشي ء منها القطع ولا الغرم.
        مسألة 5 - لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار وشهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين لم يثبت وسقطتا. وقيل: كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين. وفيه ضعفٌ. ولو شهد له مع كلّ واحد شاهدٌ آخر قيل: ثبت الديناران. والأشبه سقوطهما. وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا. وقيل يثبت بهما الألف، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني. وهو ضعيف. فالضابط أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان، بيّنةً كانا أو شهادةً واحدةً، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى.
        مسألة 6 - لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جُنّا أو اُغمي عليهما حكم بشهادتهما. وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية. وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما؛ بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع وكان الأصل عادلا ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع. ولافرق في حدود اللّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر، وأمّا فيهما فلايثبت الحدّ في حقوق اللّه محضا كحدّ الزنا واللواط، وفي المشتركة بينه وبين العبادكالقذف والسرقة تردّدٌ. والأشبه عدم الحدّ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته.
        مسألة 7 - قالوا: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما لم يحكم به لهما بشهادتهما. وفيه تردّدٌ وإشكال. وأشكل منه ما قيل: إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث. والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك.
        مسألة 8 - لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة لم يحكم بها ولا غرم؛ فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا، وإلّا فلا فسق؛ فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما؟ فيه إشكال. فلو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف، ولو قالوا: «أوهمنا» فلا حدّ على الأقوى.
        مسألة 9 - لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به لم ينقض الحكم، وعليهما الغرم. ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء فإن كان من حدود اللّه تعالى نقض الحكم. وكذا ما كان مشتركا نحو حدّ القذف وحدّ السرقة. والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ، كحرمة اُمّ الموطوء واُخته وبنته، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة، وقسمة مال المحكوم بالردّة، واعتداد زوجته. ولاينقض الحكم على الأقوى في ما عدا ما تقدّم من الحقوق. ولورجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم وإن كانت العين باقيةً على الأقوى .
        مسألة 10 - إن كان المشهود به قتلا أو جرحا موجبا للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا: فإن قالوا: «تعمّدنا» اقتُصّ منهم، وإن قالوا: «أخطأنا» كان عليهم الدية في أموالهم، وإن قال بعضهم: «تعمّدنا» وبعضهم: «أخطأنا» فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص وعلى المقرّ بالخطأ الدية بمقدار نصيبه، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه، وله قتل بعضهم ويردّ الباقون قدر جنايتهم.
        مسألة 11 - لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم مثلاً: «كذبت متعمّداً» وصدّقه الباقون وقالوا: «تعمّدنا» كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم؛ وإن شاء قتل واحداً، وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول؛ وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل؛ وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه، وله أخذ الدية منه بحصّته.
        مسألة 12 - لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال إن أمكن، وإلّا يضمن الشهود. ولو كان المشهود به قتلاً ثبت عليهم القصاص، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بالتعمّد. ولو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ولو أقرّ الشهود أيضاً بالتزوير؛ ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً. والأوّل أشبه.
        مسألة 13 - لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما فللوليّ القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما، ومن واحد منهما ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه. ولو رجعا في الفرض: فإن قالا: «تعمّدنا» فمثل التزوير، وإن قالا: «أوهمنا وكان السارق فلاناً غيره» أغرما ديةَ اليد، ولم يقبل شهادتهما على الآخر.
        مسألة 14 - لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه؛ فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى. وفي هذا تردّدٌ.
        مسألة 15 - يجب أن يُشهّر شهود الزور في بلدهم أوحيّهم لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم، ويعزّرهم الحاكم بما يراه، ولا تقبل شهادتهم إلّا أن يتوبوا ويصلحوا وتظهر العدالة منهم. ولا يجري الحكم في من تبيّن غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة اُخرى أو ظهور فسق بغير الزور.

    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /